بينما تتجه أنظار ملايين الأشخاص نحو السماء لمتابعة كسوف اليوم، يُواصل “سطح القمر” التحول إلى ساحة نشطة للاستكشاف الفضائي، حيث تستعد أمريكا والصين لإرسال مركبتين فضائيتين آليتين إلى القطب الجنوبي للقمر، في خطوة جديدة ضمن سباق فضائي مُتجدد بين البلدين.
أمريكا تستعد لإرسال مركبة “جريفين”
وفي التفاصيل، تُخطط الولايات المتحدة الأمريكية لإرسال مركبة هبوط آلية تحمل اسم “جريفين”، طورتها شركة “أستروبوتيك تكنولوجي” التي تتخذ من مدينة بيتسبرغ مقرًا لها، إلى القطب الجنوبي للقمر في أواخر عام 2026.
وتُموّل وكالة “ناسا” هذه المهمة، التي تستهدف تحسين أداء مهمتي هبوط سابقتين نفذتهما شركة أمريكية أخرى، بعدما واجهت المركبتان صعوبات خلال محاولتي الهبوط على التضاريس الوعرة والمعقدة في منطقة القطب الجنوبي للقمر، وفقًا لما أفادت به “سي إن إن”.
الصين تستعد لمهمة “تشانج إي-7”
من جانبها، تستعد الصين لإطلاق مهمتها الروبوتية “تشانج إي-7” في أقرب وقت خلال الشهر الجاري، ضمن برنامجها الطموح لاستكشاف القمر ودراسة المناطق الواقعة بالقرب من قطبه الجنوبي.
تعتمد المهمة الصينية على منظومة معقدة تضم أربع مركبات آلية مختلفة: مركبة مدارية ومركبة هبوط ومركبة جوالة ومركبة نقل متنقلة. ستعمل هذه المركبات بصورة متكاملة لجمع بيانات جديدة ومفصلة عن سطح القمر وبيئته، وفقًا لـ”سي إن إن”.
البحث عن الجليد المائي
من بين أبرز أهداف مهمة “تشانج إي-7” استخدام معدات متخصصة للحفر بحثًا عن الجليد المائي على سطح القمر، بالإضافة إلى تحليل العينات والمواد التي يتم العثور عليها مباشرة.
ويمثل هذا الجانب من المهمة خطوة متقدمة في استكشاف الموارد القمرية، حيث لا يُتوقع أن تُحاول أمريكا تنفيذ عمليات آلية مماثلة لتحليل الجليد المائي قبل العام المقبل على أقرب تقدير.
تمهيد لعودة البشر إلى القمر
لا تقتصر أهمية المهمتين على جمع البيانات العلمية فحسب، بل صُممتا أيضًا للمساعدة في تمهيد الطريق أمام هبوط رواد الفضاء الأمريكيين والصينيين على سطح القمر خلال وقت لاحق من هذا العقد.
تعكس هذه الخطط تصاعد المنافسة بين واشنطن وبكين في مجال استكشاف القمر، خصوصًا منطقة القطب الجنوبي التي يُعتقد أنها تحتوي على موارد مهمة مثل الجليد المائي، والتي يمكن أن تلعب دورًا رئيسيًا في دعم وجود بشري مستدام على سطح القمر.

