أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن إيران أصبحت طرفًا في الحرب القائمة مع أوكرانيا منذ بدايتها، معتبرًا أن الدعم العسكري الذي قدمته طهران لموسكو يرقى إلى “مستوى المشاركة المباشرة في الصراع”. وحذر في الوقت نفسه من فتح “جبهة جديدة” قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

جاءت تصريحات زيلينسكي خلال زيارة له إلى بريطانيا، اليوم الإثنين، في ظل تصاعد التوتر بين كييف وطهران عقب اتهامات أوكرانية باستهداف سفن في بحر قزوين كانت تنقل شحنات عسكرية إيرانية إلى روسيا.

اتهامات لإيران بتزويد موسكو بالسلاح

قال زيلينسكي، في تصريحات مع مراسل شبكة “سكاي نيوز”، إن إيران قدمت منذ السنة الأولى للحرب آلاف الطائرات المسيّرة من طراز “شاهد” إلى روسيا، قبل أن تمنحها تراخيص لإنتاجها محليًا. وأكد أن هذا الدعم عزز القدرات العسكرية الروسية في مواجهة أوكرانيا.

وأضاف زيلينسكي أن طهران لم تكتف بتوريد الأسلحة، بل أسهمت أيضًا في نقل التكنولوجيا العسكرية، مما يجعلها شريكًا مباشرًا في العمليات العسكرية ضد بلاده.

زيلينسكي: “الإيرانيون هاجمونا بالفعل”

شدد الرئيس الأوكراني على أن إيران “هاجمت أوكرانيا بالفعل” من خلال تزويد روسيا بالأسلحة. وأوضح أن ما حدث لم يكن مجرد دعم سياسي أو لوجستي، بل يمثل مشاركة فعلية في الحرب.

وأشار زيلينسكي إلى أن “الحرب كانت قد بدأت بالفعل بالنسبة لإيران”، مضيفًا أن بلاده تعرضت لهجمات باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية، بالإضافة إلى الأسلحة التي زودت بها كوريا الشمالية روسيا.

تحذير من اتساع رقعة الصراع

رغم تأكيده على عدم رغبة أوكرانيا في فتح جبهة جديدة، دعا زيلينسكي إلى الاستعداد لكل السيناريوهات. وأشار إلى أنه لا يمكن الوثوق بطهران في ظل استمرار دعمها العسكري لموسكو.

وأكد الرئيس الأوكراني أن كييف ستواصل مراقبة أي تحركات قد تؤدي إلى تصعيد إضافي، معربًا عن أمله في ألا تزيد إيران من حجم دعمها العسكري لروسيا.

تصاعد التوتر بعد هجوم بحر قزوين

كان زيلينسكي قد أعلن سابقًا أن القوات الأوكرانية استهدفت، في 25 يوليو، سفنًا في بحر قزوين كانت تنقل شحنات عسكرية إيرانية إلى روسيا.

وأثار الهجوم المزعوم ردود فعل غاضبة في طهران، حيث أعلنت السلطات الإيرانية وقوع انفجار على متن إحدى السفن أدى إلى مقتل بحار وإصابة آخر. وشدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن الحادث “لن يمر دون رد”.