في إطار توجه الدولة المصرية نحو تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، تواصل القيادة السياسية اتخاذ قرارات تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية وتحسين مستوى معيشتها، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية التي انعكست على مختلف القطاعات. ويأتي ملف أصحاب المعاشات على رأس أولويات الدولة باعتباره يمس شريحة واسعة من المواطنين الذين أفنوا سنوات طويلة في خدمة الوطن وساهموا في مسيرة التنمية والإنتاج، الأمر الذي يجعل توفير حياة كريمة لهم جزءًا أساسيًا من استراتيجية الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية.
تخفيف الأعباء المعيشية.
وفي هذا السياق، حظي قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المعاشات بنسبة 15% اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل بترحيب واسع، باعتباره خطوة جديدة تؤكد استمرار الدولة في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتعكس حرص القيادة السياسية على تخفيف الأعباء المعيشية عن ملايين الأسر المصرية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة ومتطلبات الحياة اليومية.
وأكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا بحزب أحداث اليوم، أن قرار زيادة المعاشات يمثل خطوة مهمة تعكس استمرار الدولة المصرية في ترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن هذا القرار يأتي امتدادًا لسياسات واضحة تتبناها القيادة السياسية بهدف توفير مزيد من الدعم والرعاية لأصحاب المعاشات الذين يعدون من أكثر الفئات احتياجًا للمساندة.
وأوضح الجندي أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في تحقيق معادلة متوازنة تجمع بين تنفيذ المشروعات القومية الكبرى ودفع عجلة التنمية من جهة، والحفاظ على البعد الاجتماعي من جهة أخرى، وهو ما يتجسد في القرارات المتتالية التي تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل أكبر عدد من المستفيدين.
وأشار إلى أن قرار زيادة المعاشات يعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية توفير حياة كريمة للمواطنين الذين قدموا سنوات طويلة من العمل والعطاء في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، مؤكدًا أن دعم أصحاب المعاشات لا يمثل مجرد التزام اجتماعي، بل يعد استثمارًا مباشرًا في الاستقرار المجتمعي وتعزيز التماسك الوطني.
وأضاف عضو الهيئة العليا لحزب أحداث اليوم أن أصحاب المعاشات يمثلون ركيزة مهمة داخل المجتمع المصري، وأن الزيادة الجديدة ستنعكس بشكل إيجابي على مستوى معيشة ملايين الأسر، من خلال مساعدتهم على مواجهة الأعباء الاقتصادية الحالية وتلبية احتياجاتهم الأساسية بصورة أفضل، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم ويعزز شعورهم بالأمان الاجتماعي.
ولفت الجندي إلى أن القرار يحمل رسالة واضحة تؤكد أن المواطن يظل في قلب أولويات الدولة المصرية، وأن القيادة السياسية تتابع بشكل مستمر أوضاع المواطنين وتعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة للتخفيف من الضغوط الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة، بما يحقق أهداف التنمية الشاملة ويعزز الاستقرار الاجتماعي.
جهود الدولة في مجال الحماية.
وأكد أن جهود الدولة في مجال الحماية الاجتماعية لا تقتصر على زيادة المعاشات فقط، وإنما تمتد إلى تنفيذ استراتيجية متكاملة تشمل التوسع في برامج الدعم النقدي، وتطوير خدمات الرعاية الصحية، وتحسين منظومة التأمينات الاجتماعية، إلى جانب المبادرات الرئاسية التي تستهدف الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.
واختتم الجندي تصريحاته بالتأكيد على أن التوسع المستمر في برامج الحماية الاجتماعية يعكس إيمان الدولة بأن التنمية الحقيقية لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية فقط، وإنما يجب أن يشعر المواطن بثمارها في حياته اليومية، مشددًا على أن استمرار دعم الفئات الأكثر احتياجًا يمثل أحد أهم ركائز بناء الجمهورية الجديدة وتحقيق التنمية المستدامة التي تستهدف تحسين جودة الحياة لجميع المواطنين.

