وافق مجلس جامعة طنطا في جلسته المنعقدة اليوم برئاسة الدكتور محمد حسين، رئيس الجامعة، على زيادة الأجر اليومي للعمالة غير المنتظمة (أجر مقابل العمل) بالجامعة بحد أدنى 500 جنيه، وذلك في إطار حزمة من الإجراءات الداعمة للعاملين بالجامعة وتحقيق الحماية الاجتماعية، وإسهامًا من الجامعة في تخفيف الأعباء المعيشية عن العاملين المؤقتين وأسرهم، وتحفيزهم لبذل المزيد من الجهد.

وأكد الدكتور محمد حسين أن الرؤية الأساسية وراء هذا القرار تتمثل في تعزيز منظومة الحماية المجتمعية وتقديم الدعم الإنساني والتنظيمي الكامل لأبناء الجامعة من العمالة غير المنتظمة، موضحًا أن الجامعة تضع البُعد الإنساني والاجتماعي في مقدمة أولوياتها، فلا تدخر جهدًا في رعاية كافة منتسبيها وتوفير بيئة عمل عادلة تضمن لهم الأمان والاستقرار.

على صعيد آخر، كرم مجلس جامعة طنطا اليوم برئاسة الدكتور محمد حسين، الدكتور محمود سليم، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بمناسبة انتهاء مدة خدمته نائبا لقطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة. وشهد المجلس عرضًا تقديميًا قدمه حول آليات تطوير الأداء المؤسسي وتعظيم الأثر التنموي والمجتمعي للجامعة، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية ورؤية مصر 2030، ويدعم مسار جامعة طنطا نحو التحول إلى جامعة من الجيل الرابع.

استعرض الدكتور محمود سليم خلال العرض مجموعة من المحاور الاستراتيجية المرتبطة بتحليل الأداء المؤسسي وتطوير التعليم وربطه بسوق العمل ودعم الابتكار وريادة الأعمال وتعزيز الشراكات الاستراتيجية. كما تناول أيضًا تنمية الموارد الذاتية ودعم ذوي الهمم وتمكين المرأة وتعزيز حضور الجامعة في التصنيفات الدولية وتوسيع المشاركة في المؤتمرات والمنتديات الدولية.

وأكد نائب رئيس الجامعة أن المرحلة الحالية تتطلب الاعتماد على أدوات تحليلية متقدمة لقياس الأثر وتوجيه القرار الجامعي، من خلال توظيف نظم التحليل المكاني والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة ونظم دعم القرار بما يسهم في بناء منظومة مؤسسية أكثر قدرة على التخطيط والمتابعة وقياس مؤشرات الأداء لتحقيق أعلى مردود تنموي وخدمي للمجتمع.

وتناول العرض عددًا من التطبيقات التحليلية المقترحة، منها تحليل توزيع الأثر وتوقعات النمو ورصد شبكات الابتكار والتعاون الدولي وقياس مؤشر الابتكار وتحليل الفجوات واستخدام أدوات التحليل العنقودي وتحليل الكثافة والارتباط المكاني ومكعب الزمان والمكان وتحليل البؤر الساخنة بما يدعم قدرة الجامعة على تحديد أولويات التدخل وتحسين كفاءة الخدمات والمبادرات.

كما استعرض الدكتور محمود سليم أبعاد الربط بين الدور التعليمي والبحثي والمجتمعي للجامعة من خلال مبادرات تستهدف تنمية مهارات الطلاب والخريجين في مجالات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والتكنولوجيا المالية وريادة الأعمال والنماذج المستدامة للأعمال والتثقيف الرقمي بما يعزز جاهزية الخريجين لسوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.

وأشار نائب رئيس الجامعة إلى أن قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة يواصل تنفيذ حزمة متنوعة من المبادرات والندوات والبرامج التوعوية والخدمية التي تستهدف المدارس والمؤسسات التعليمية وأفراد المجتمع وتشمل مجالات الصحة العامة والكشف المبكر ودعم ذوي الهمم ومكافحة العنف ضد المرأة ومناهضة الزواج المبكر وتنمية مهارات وقدرات أعضاء هيئة التدريس وتعزيز الوعي بالقضايا المجتمعية ذات الأولوية.

وتضمن العرض رؤية شاملة لبناء جامعة الجيل الرابع من خلال عشرة محاور رئيسية تشمل القيادة الاستراتيجية والتحول المؤسسي والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة والتنافسية الدولية والابتكار لخدمة أهداف التنمية والقيادة المتطورة والتعلم المستقبلي وإدارة الأزمات والمرونة المؤسسية والتسويق المؤسسي وبناء العلامة الجامعية وتنمية القدرات وتطوير المهارات.

وأكد الأستاذ الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، أن الجامعة ماضية بخطوات جادة نحو تطوير منظومة الأداء المؤسسي وربط مخرجات التعليم والبحث العلمي باحتياجات المجتمع وسوق العمل مشيرًا إلى أن ما تم عرضه يمثل توجهًا مهمًا لتعزيز ثقافة التخطيط المبني على البيانات ودعم اتخاذ القرار ورفع كفاءة المبادرات الجامعية بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية لبناء مؤسسات تعليمية ذكية ومبتكرة وقادرة على المنافسة.

وأضاف رئيس الجامعة أن جامعة طنطا تولي اهتمامًا كبيرًا بتعظيم أثرها المجتمعي والتنموي من خلال توسيع نطاق المبادرات النوعية وتعزيز الشراكات مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص وتبني أدوات حديثة لقياس العائد من الأنشطة التعليمية والبحثية والخدمية بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ولا سيما الصحة الجيدة والمياه النظيفة والطاقة النظيفة والصناعة والابتكار والبنية التحتية.

واختتم مجلس جامعة طنطا بالإشادة بمحاور العرض والتأكيد على أهمية تحويل هذه الرؤية إلى خطط تنفيذية وبرامج عمل قابلة للقياس بما يدعم مسيرة الجامعة في التطوير المؤسسي ويعزز دورها كبيت خبرة وطني في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.