“كنت أعتقد أنني سأبدأ حياة جديدة، لكنني اكتشفت أنني أعيش في عالم آخر”.. بهذه الكلمات بدأت غالية سرد قصتها أمام محكمة الأسرة بالتجمع الخامس، بعد قرارها بإنهاء زواج لم يستمر سوى شهرين. وأكدت أن زوجها حول منزل الزوجية إلى مكان يجتمع فيه أصدقاؤه لتعاطي المخدرات، وحاول إجبارها على المشاركة معهم.

وفي دعوى الخلع التي تقدمت بها، أوضحت الزوجة أنها وافقت على الزواج بعد فترة خطوبة قصيرة، وكانت تأمل في بدء حياة هادئة يسودها التفاهم، إلا أن الأيام الأولى كشفت لها جانبًا مظلمًا من شخصية زوجها.

وأضافت أن زوجها كان يستقبل أصدقائه في المنزل بشكل شبه يومي، وكانت جلساتهم تمتد حتى ساعات متأخرة من الليل. وكان يطلب منها إعداد الشيشة لهم، معتبرًا ذلك من واجباتها كزوجة، وإذا رفضت كان يفتعل المشاكل ويعاملها بإهانة.

وتابعت: “في البداية كنت أظن أنها مجرد سهرات مع أصدقائه، لكن بعد أيام اكتشفت أنهم يتعاطون المخدرات داخل المنزل. والمفاجأة كانت عندما طلب مني الجلوس معهم وتجربة التعاطي، قائلًا لي إنني سأعتاد مع الوقت”.

وأكدت الزوجة أنها رفضت الاستجابة لتلك الطلبات، لكن زوجها لم يتقبل موقفها وبدأ يمارس الضغط عليها وتهديدها لإجبارها على تنفيذ رغباته. مما جعلها تعيش في حالة من الخوف المستمر، خاصة مع تردد أشخاص غرباء على منزل الزوجية بصورة شبه يومية.

وأوضحت أنها حاولت مرارًا إقناعه بالابتعاد عن هذه السلوكيات، وتدخلت الأسرتان لإنهاء الخلاف، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل بعدما تمسك الزوج بأسلوب حياته وطالبها بالتكيف مع الوضع أو مغادرة المنزل.

وأضافت أنها قررت ترك منزل الزوجية بعد أن فقدت الأمل في استمرار الحياة بينهما. وأكدت أمام المحكمة: “تحملت على أمل أن يتغير، لكنني اكتشفت أن حياتي ومستقبلي في خطر، ولم أستطع العيش في منزل مليء بالمخدرات”.

واختتمت الزوجة دعواها بطلب الحكم بتطليقها خلعًا. تحمل الدعوى رقم 252 لسنة 2025 ولا تزال منظورة أمام محكمة الأسرة بالتجمع الخامس دون صدور حكم نهائي حتى الآن.