أثارت جنيفر هيجسيث، زوجة وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة بسبب تزايد دورها داخل وزارة الدفاع وحضورها في مناسبات واجتماعات مرتبطة بعمل زوجها، وفق ما أوردته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية.

وبحسب الصحيفة، فإن نفوذ جنيفر هيجسيث قد توسع بشكل كبير حتى وُصفت بأنها واحدة من أكثر مستشاريه تأثيرًا، في وقت تتزايد فيه الانتقادات بشأن تداخل الأدوار بين الحياة العائلية والمهام الرسمية والأمن القومي.

وقد ظهرت جنيفر إلى جانب زوجها في عدد من المناسبات العسكرية، بما في ذلك تدريبات على متن السفينة الحربية “بوكسر” في سنغافورة ومراسم إحياء ذكرى إنزال قوات الحلفاء في نورماندي.

مجموعة سرية واجتماعات

تشير “معاريف” إلى أن دورها لم يقتصر على الظهور في المناسبات العامة، إذ سبق أن أضافها هيجسيث إلى مجموعة سرية على تطبيق “سيجنال” حيث شارك فيها خططًا لشن ضربات أمريكية ضد أهداف للحوثيين في اليمن.

كما حضرت، وفق تقرير نقلته الصحيفة عن “وول ستريت جورنال”، اجتماعًا حساسًا مع مسؤولين أمنيين بريطانيين بشأن تبادل المعلومات الاستخبارية المتعلقة بأوكرانيا. وقد أثار حضورها انزعاجًا لدى المسؤولين البريطانيين الذين عقدوا لاحقًا اجتماعًا منفصلًا لمناقشة التفاصيل العملياتية بعيدًا عنها.

تبلغ جنيفر هيجسيث 49 عامًا، وعملت لمدة 18 عامًا كمنتجة تنفيذية في شبكة “فوكس نيوز”. وبحسب “معاريف”، تستخدم خبرتها الإعلامية للمساعدة في إدارة صورة زوجها، كما تشارك في مقابلات مع مرشحين للعمل ضمن فريقه وتؤدي دورًا في السياسات المتعلقة بتعامل البنتاغون مع وسائل الإعلام.

انتقادات

أثارت هذه المشاركة انتقادات من مسؤولين سابقين وحاليين. حيث قال جون أوليوت، المتحدث السابق باسم البنتاجون، إن إشراك وزير الدفاع زوجته في مهامه الرسمية الحساسة أمر “جنوني”. بينما اعتبر السيناتور الديمقراطي كريس كونز أن وزير الدفاع لا يمكنه ببساطة منح زوجته صلاحيات الوصول إلى المعلومات السرية.

كما وصف أعضاء في الكونجرس المشهد بـ”الجنون” وخرق قواعد السرية. من جهة أخرى، نفى المتحدث باسم “البنتاجون” شون بارنيل حضور جنيفر اجتماعات جرى خلالها الكشف عن معلومات سرية، ووصفها بأنها “مضاعِفة للقوة” في مهمة الوزارة.

تخلص “معاريف” إلى أن تنامي حضور جنيفر هيجسيث داخل محيط وزير الدفاع يعيد طرح تساؤلات حول الحدود الفاصلة بين دور الأسرة والمهام الرسمية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمعلومات والقرارات ذات الصلة بالأمن القومي. كما أفادت التحقيقات بوجودها في اجتماعات استخباراتية رفيعة المستوى، منها جلسة مغلقة مع كبار المسؤولين العسكريين البريطانيين حول أوكرانيا، مما أدى إلى ارتباك قطع الجلسة.

وقد نُشرت تسريبات تشير إلى إدراجها في مجموعات تواصل مشفرة أُديرت خلالها خطط لضربات جوية ضد الحوثيين في اليمن، فضلًا عن تدخلها في اختيار طاقم العمل وتشكيل السياسات الإعلامية للبنتاجون.