ضرب زلزال قوي بلغت شدته 7.7 درجة على مقياس ريختر قبالة سواحل جزيرة فلوريس الإندونيسية صباح السبت، مما أسفر عن أضرار في عدد من المباني، فيما سارع السكان إلى مغادرة منازلهم بعد هزات عنيفة أثارت حالة من الذعر في عدة مناطق من الجزيرة.
وأفاد مسؤول إنقاذ في إندونيسيا، اليوم السبت، بارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال القوي الذي وقع قبالة جزيرة “فلوريس” في شرق البلاد إلى 20 قتيلا على الأقل.
ونقلت شبكة (تشانيل نيوز آشيا) عن مسؤول الإنقاذ فتح الرحمن قوله: إنه تم تأكيد وفاة 20 شخصا في أربع بلدات مختلفة بالجزيرة التي تُعتبر مقصداً سياحياً شهيراً، مضيفاً أن 6 أشخاص آخرين أصيبوا، بينما لا يزال شخصان آخران محاصرين تحت الأنقاض في مقاطعة “مانجاراي”.
وقع الزلزال في نحو السادسة صباحًا بالتوقيت المحلي، على مسافة تقارب 68 كيلومترًا شمال غربي مدينة إندي في إقليم نوسا تينجارا الشرقي، وفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، قبل أن تتبعه سلسلة من الهزات الارتدادية.
وأصدرت السلطات في البداية تحذيراً من احتمال حدوث تسونامي نتيجة الزلزال، قبل أن ترفع التحذير لاحقاً وفق الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث.
وأظهرت تقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية تعرض نحو 500 ألف شخص لهزات تراوحت شدتها بين شديدة جداً وعنيفة، وهي مستويات يمكن أن تؤدي إلى أضرار طفيفة أو متوسطة في المباني المشيدة بصورة جيدة، بينما قد تتسبب في أضرار جسيمة بالمنشآت ضعيفة البناء.
شعر سكان في مناطق مختلفة من جزيرة فلوريس بالزلزال، وهي جزيرة جبلية خضراء تقع ضمن سلسلة جزر سوندا التي تضم أيضاً جزيرة بالي السياحية. وتشتهر الجزيرة ببحيراتها البركانية الملونة، كما تمثل بوابة إلى متنزه كومودو الوطني الذي يعيش فيه أكبر السحالي على وجه الأرض.
ويبلغ عدد سكان فلوريس نحو مليوني نسمة، يعيش معظمهم في قرى صغيرة ومتفرقة.
أظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي انهيار مبانٍ، بينما ظهر سكان وهم يفرون إلى الخارج وسط صرخات وحالة من الهلع وسحب الغبار. كما أظهر أحد المقاطع أضرارًا في مستشفى بقرية إيرامو.
وأجلت السلطات نحو 2000 شخص من سكان منطقة ناغيكيو بصورة احترازية عقب الزلزال، فيما أرسلت وكالة إدارة الكوارث مروحية وفريقًا للاستجابة للطوارئ إلى المنطقة. وأوضحت الوكالة أن الطبيعة الجغرافية للمنطقة التي تتكون من عدد كبير من الجزر تجعل الوصول إلى المواقع المتضررة أكثر صعوبة.
ونشرت وكالة البحث والإنقاذ الوطنية عبر شبكة سي إن إن الإندونيسية مشاهد لفرق إنقاذ تبحث بين الأنقاض عن ناجين محتملين.
وأظهر التقييم الأولي للأضرار تضرر نحو 15 مبنى بينها منازل ومكاتب حكومية وفق وكالة إدارة الكوارث.
وفي قرية سيكا الساحلية، كان طلاب مدرسة القديس بطرس الإكليريكية الكاثوليكية يحضرون قداسًا صباحيًا عندما انهار سقف إحدى قاعات التجمع مما دفع الموجودين إلى الفرار في حالة من الذعر وفق ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس” عن مدير المدرسة القس غيديلبرتوس تانغا.
وقال تانغا إن الطلاب والراهبات فروا مذعورين أثناء انهيار السقف مضيفاً أن كاهناً واحداً على الأقل أصيب بكسر في ساقه بعدما قفز من الطابق الثاني لأحد المباني خلال الزلزال.

