تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي لبعثة المنتخب العائدة من مونديال أمريكا كان رسالة هامة، تعكس الاحتفال بكل جهد يبذله الشباب المصري في أي محفل دولي أو عالمي. ورغم أن المنتخب لم يفز بكأس العالم، إلا أن الروح التي ظهر بها الفريق كانت رائعة، سواء من اللاعبين أو الجهاز الفني، وهي الروح التي كانت سببًا في هذا التكريم.

الجميع يستحق التكريم، من اللاعبين إلى الجهاز الفني الذي يعشق علم مصر، ومجلس إدارة خلق مناخًا مثاليًا أكد أن مصر قادرة على تحقيق أفضل النتائج رياضيًا على المستوى العالمي.

رسالة الرئيس السيسي التي وجهها للجميع كانت شديدة الأهمية، وتعكس رؤية واضحة ليست جديدة، بل متكررة منذ فترة طويلة، حيث قال: «ولماذا لا يكون عندنا ألف محمد صلاح؟!».

لم يكتفِ الرئيس بتلك الجملة في كلمته أمس، بل أضاف إليها عبارة في غاية الذكاء وهي: «كشافين متجردين».

تحت كلمة «متجردين» يجب أن نضع ألف خط وخط، لأن الرئيس يدرك أهمية أن يكون هؤلاء الكشافون بلا أهواء؛ أي لا مجال للواسطة والمحسوبية في اختيار اللاعبين الموهوبين. ليس شرطًا أن يكون اللاعب ابن باشا أو ابن بيه. وإذا كانت الأندية قد باعت قطاعات الناشئين لمستثمرين همهم جمع الأموال، فلا بد من وجود مكان لأصحاب المواهب الحقيقية.

الملف الآخر الذي تحدث فيه الرئيس هو ضرورة أن يكون «المسؤولون عنّا لازم يكونوا منّا»، مشددًا على الاعتماد على كل ما هو وطني في مختلف جوانب اللعبة. وقد ضرب حسام حسن مثالاً يُحتذى به، وتاريخنا يشهد بأن المدرب الوطني هو الأفضل.

أتمنى أن يعي المسؤولون لدينا ما قاله الرئيس، لأنه لا يحتاج إلى لجان أو اجتماعات، سواء كان المسؤول وزيرًا أو عضوًا بالاتحاد أو رئيس نادي. آمل أن تكون الاستجابة سريعة لكلام الرئيس بعيدًا عن أصحاب المصالح الذين يستفيدون من السمسرة في الأجانب.

أود هنا تقديم نقاط سريعة أتمنى أن تصل إلى الكابتن جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة:.

  • ضرورة إعادة فتح مدرسة الموهوبين المغلقة منذ عشر سنوات لممارسة دورها.
  • الاستعانة بأي أجنبي يجب أن تكون بشروط معينة، سواء كان لاعبًا أو مدربًا أو حكمًا.
  • أي لاعب أجنبي يجب أن يكون أساسيًا في منتخب بلاده.
  • وضع سقف لرواتب اللاعبين والمدربين في الدوري المصري لضمان البحث عن عروض أفضل بالخارج حيث الاحتراف.
  • تقليص قوائم الأندية إلى 25 لاعبًا فقط لتوفير الفرصة للدفع بدماء جديدة. يكفي أن نتخيل أن حمزة عبد الكريم الذي اختاره الكابتن حسام حسن مع المنتخب في المونديال لم يشارك مع الأهلي قبل الانضمام إلى برشلونة.

الكلام كثير ولكن نريد قرارات حقيقية على أرض الواقع.

ومرة أخرى، شكرًا للرئيس الذي دائمًا وأبدًا يقدم رسائل مهمة في مثل هذه المواقف.