تفقدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، واللواء أركان حرب إبراهيم أحمد أبو ليمون محافظ بورسعيد، مصنع “صقر” لإنتاج الأدوات الكهربائية بالمنطقة الصناعية بالمحافظة، خلال زيارتها التي بدأت اليوم، بهدف الاطلاع على تجربة المصنع في دمج العاملين من ذوي الإعاقة السمعية داخل بيئة العمل.
استهدفت الزيارة التعرف على آليات التأهيل والتدريب المتبعة داخل المصنع، بما يضمن المشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في العملية الإنتاجية.
جولة داخل خطوط الإنتاج وآليات العمل بالمصنع
اطلعت الدكتورة إيمان كريم خلال الجولة التفقدية على خطوط الإنتاج المختلفة بالمصنع، والتي شملت خط إنتاج الوصلات الكهربائية، وخط إنتاج أشرطة الليد، وأنظمة الأمان، بالإضافة إلى خط إنتاج اللمبات الليد.
كما استمعت إلى شرح تفصيلي بشأن مراحل الإنتاج وآليات العمل داخل المصنع، وما يتم تطبيقه من نظم لتدريب وتأهيل العاملين من ذوي الإعاقة السمعية.
إيمان كريم: التمكين الاقتصادي يبدأ بالتدريب والتأهيل
أكدت المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أهمية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة اقتصاديًا من خلال توفير فرص العمل اللائقة لهم، وتدريبهم وتأهيلهم وفقًا لمتطلبات سوق العمل الحديثة، بما يسهم في تعزيز استقلاليتهم ودمجهم الكامل في المجتمع.
وأضافت أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بملف التدريب والتأهيل المهني للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب نشر ثقافة الدمج داخل المؤسسات المختلفة. وشددت على أهمية تدريب المتعاملين مع الأشخاص ذوي الإعاقة على آداب التعامل السليم معهم وتعلم لغة الإشارة لضمان بيئة عمل أكثر شمولًا وإتاحة.
دعوة لتعميم تجربة مصنع “صقر” في المؤسسات المختلفة
أشادت المشرف العام على المجلس بفكرة مصنع “صقر” لإنتاج الأدوات الكهربائية، معتبرة أنه يمثل نموذجًا ناجحًا وملهمًا في دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية داخل بيئة العمل.
وطالبت أصحاب الشركات والمصانع بالاستفادة من هذه التجربة وتطبيقها في مؤسساتهم المختلفة، بما يسهم في خلق بيئة عمل متكافئة تتيح الفرص للجميع دون تمييز.
محافظ بورسعيد: دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة أولوية
أكد اللواء أركان حرب إبراهيم أحمد أبو ليمون محافظ بورسعيد أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التشغيل والتأهيل المهني.
وأشاد بتجربة مصنع “صقر” باعتبارها نموذجًا ناجحًا يعكس أهمية توفير بيئات عمل دامجة تراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وتستثمر قدراتهم وإمكاناتهم.
مبادرات لفتح آفاق جديدة أمام الأشخاص ذوي الإعاقة
أشار المحافظ إلى حرص المحافظة على دعم مثل هذه المبادرات الرائدة التي تفتح آفاقًا جديدة أمام الأشخاص ذوي الإعاقة للمشاركة الفاعلة في سوق العمل.
وأكد أن هذه المبادرات تسهم في تحقيق الاستقلال الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز اندماجهم المجتمعي.
وفي السياق ذاته، قال محمد صقر، رئيس مجلس إدارة مصنع “صقر” للأدوات الكهربائية بالمنطقة الصناعية ببورسعيد ومدير مدرسة التربية الخاصة إن المصنع تم افتتاحه عام 2007 لإنتاج الأدوات الكهربائية.
وأوضح أن فكرة دمج الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية بدأت منذ عمله مديرًا لمدرسة الأمل للصم وضعاف السمع حيث لمس قدراتهم وإمكاناتهم وسعى إلى توفير فرص عمل حقيقية لهم داخل المصنع.
مصنع “صقر” نموذج دامج في العملية الإنتاجية
أضاف محمد صقر أن المصنع أصبح نموذجًا دامجًا للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية ويضم عددًا كبيرًا منهم في مختلف مراحل العملية الإنتاجية.
وأشار إلى أن تجربة المصنع تقوم على الاستفادة من قدرات العاملين وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة الفاعلة داخل بيئة العمل.
70 عاملًا من ذوي الإعاقة السمعية داخل المصنع
أوضح هاني محمد صقر المدير التنفيذي للمصنع من جانبه أن المصنع يضم 70 عاملًا من ذوي الإعاقة السمعية يعملون جنبًا إلى جنب مع زملائهم من غير ذوي الإعاقة في بيئة عمل دامجة.
ولفت إلى أن العاملين بالمصنع مؤهلون للتواصل بلغة الإشارة مما يسهم في تعزيز التواصل الفعال بينهم وتسهيل أداء المهام المختلفة داخل بيئة العمل.
وأشار إلى أن المصنع مجهز بالكامل بجميع وسائل وإجراءات السلامة والأمان موضحًا أن أنظمة التحذير داخل خطوط الإنتاج تعتمد على إشارات ضوئية تتناسب مع طبيعة الإعاقة السمعية للعاملين.
وأوضح أن الضوء الأصفر يشير إلى التشغيل الآمن للماكينات بينما تضاء لمبات تحذيرية بشكل أوتوماتيكي عند وجود أي خطر وفق نوعه بما يضمن أعلى مستويات السلامة داخل بيئة العمل.
عاملة: المصنع وفر لي فرصة حقيقية للعمل والاستقرار
قالت إحدى العاملات من ذوي الإعاقة السمعية إنها التحقت بالعمل بالمصنع منذ عدة سنوات مؤكدة أن المصنع وفر لها فرصة حقيقية للعمل والاستقرار.
وأوضحت أنها تعلمت المهنة على يد أحد المشرفين داخل المصنع واكتسبت من خلال عملها الخبرة اللازمة للمشاركة في العملية الإنتاجية.
وأشارت إلى أن ساعات العمل تبلغ ثماني ساعات يوميًا مع توفير وسائل انتقال للعاملين بالإضافة إلى التأمين الصحي والاجتماعي.
ولفتت إلى أن رواتب العاملين تصل إلى 10 آلاف جنيه كما أن إدارة المصنع تكفلت بمساعدتها في إتمام زواجها.

