مع اقتراب نهاية بطولة كأس العالم 2026، تعود قصة البدايات الأولى للامين يامال إلى الواجهة، حيث كشف مدربه الأول ليو جيوردانيلا كواليس اكتشاف موهبته، مؤكدًا أن النجم الإسباني أظهر قدرات غير اعتيادية منذ طفولته، وأن الجميع أدرك مبكرًا أنه مشروع لاعب استثنائي.
وأوضح جيوردانيلا، في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، أن علاقته بيامال بدأت قبل انضمامه إلى أي فريق، عندما كان يراه يركض خلف الكرة في إحدى الحدائق التي كان يتدرب فيها مع أصدقائه، مشيرًا إلى أن شغف الصغير باللعبة كان واضحًا منذ اللحظة الأولى.
وأضاف أن والد يامال كان يصطحبه باستمرار إلى الملعب، قبل أن يتولى لاحقًا نقل الفريق بسيارته إلى المباريات في عطلات نهاية الأسبوع، نظرًا لانشغال والدي اللاعب بالعمل. وهذا ما جعل الأسرة حاضرة بشكل دائم في مسيرته الكروية منذ خطواتها الأولى.
من جانبه، استعاد إينوسينت دياز، منسق نادي لا توريتا آنذاك، لحظة تسجيل يامال في النادي وهو في الرابعة من عمره، مؤكدًا أن الطفل رفض مغادرة الملعب بعد الاختبار الأول. وكان كل ما يشغله هو الكرة ومحاولة تسجيل الأهداف. وأكد دياز أن موهبة يامال كانت استثنائية إلى درجة أنه وصفه بأنه لاعب من النوع الذي يظهر “مرة واحدة في المليون”، موضحًا أن طريقة تحركه داخل الملعب وقراءته للمواقف وتمركزه كانت تتجاوز بكثير ما هو معتاد لطفل في مثل هذا العمر.
أما جيوردانيلا فأشار إلى أنه لم يكن بحاجة لتعليم يامال أساسيات المراوغة أو السيطرة على الكرة، لأن هذه المهارات كانت جزءًا من إمكاناته الطبيعية. مضيفًا أن اللاعب كان يسجل أهدافًا بطريقة إسقاط الكرة فوق الحارس وهو لا يزال في الخامسة أو السادسة من عمره، مما جعل كل مباراة يشارك فيها أشبه بعرض كروي.
ورغم هذه الموهبة الكبيرة، أوضح المدرب أن اللاعب احتاج إلى تطوير جانب مهم في شخصيته داخل الملعب. فقد كان يميل إلى الاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة وعدم تمريرها لزملائه. وهذا ما دفع الجهاز الفني إلى إجلاسه على مقاعد البدلاء في أكثر من مناسبة حتى يدرك أهمية اللعب الجماعي.
وأكد أن هذه الخطوة جاءت بنتائج إيجابية، إذ بدأ يامال تدريجيًا في تطوير أسلوبه وأصبح أكثر قدرة على صناعة الفرص والتمرير لزملائه حتى في المواقف التي كان يستطيع فيها إنهاء الهجمة بنفسه.
في عام 2014، انتقل يامال إلى أكاديمية برشلونة وهو في السابعة من عمره لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرته حيث واصل خلالها تطوير موهبته حتى أصبح أحد أهم عناصر الفريق الأول والمنتخب الإسباني.

