أكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، اليوم الأربعاء، أهمية عدم فرض رسوم إضافية على المرور عبر مضيق هرمز، وذلك خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في ظل الإغلاق الفعلي للممر الملاحي الاستراتيجي وسط تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت تاكايتشي للصحفيين في مكتبها بالعاصمة طوكيو إنها أعربت أيضًا للرئيس الإيراني عن “قلق بالغ” إزاء الوضع في مضيق باب المندب، الواقع على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية.
وتعد هذه المحادثات الأولى بين تاكايتشي وبزشكيان منذ يونيو الماضي، والرابعة منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير الماضي.
وعلى الرغم من كون اليابان حليفا وثيقا للولايات المتحدة، فإنها حافظت تقليديًا على علاقات ودية مع إيران.
مضيق هرمز.. ورقة إيران الأخطر أمام واشنطن
وعلى صعيد متصل، أكد الباحث في العلوم السياسية رمضان حسين أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ساحة محتملة لمواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وإنما تحول إلى ورقة ضغط اقتصادية وسياسية تستخدمها الأطراف المعنية لتحقيق مكاسب استراتيجية، بعيدًا عن الانزلاق إلى حرب شاملة.
وأوضح رمضان حسين، خلال تصريحات لبرنامج «من القاهرة»، أن طبيعة التوترات في المضيق باتت تُقاس إلى جانب التحركات العسكرية بمؤشرات اقتصادية، أبرزها أسعار النفط وتكاليف التأمين على السفن، ما جعل المضيق ورقة مساومة دولية تتجاوز كونه نقطة تماس عسكري.
وأشار إلى أن إيران تدرك أن إغلاق مضيق هرمز قد ينعكس سلبًا على اقتصادها، في الوقت الذي تستخدم فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها وجودهم العسكري في المنطقة بهدف الردع ومنع التصعيد، دون تحمل كلفة الدخول في مواجهة عسكرية واسعة.
ووصف الباحث هذا الوضع بأنه أشبه بـ«حرب أعصاب اقتصادية»، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع المصالح الاقتصادية، في ظل حساسية المضيق بالنسبة لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وأكد “حسين” أن الحفاظ على استقرار مضيق هرمز لم يعد شأنًا أمريكيًا إيرانيًا فقط، بل أصبح قضية دولية ترتبط بتداعياتها اقتصادات العديد من الدول، خاصة دول الخليج ومصر والدول المستوردة للنفط.
ودعا إلى تنويع ممرات نقل الطاقة وتفعيل خطط الطوارئ بما يضمن استمرار تدفقات النفط والغاز ويحد من تداعيات أي تصعيد محتمل في المنطقة.

