وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز علاقات بلاده مع الولايات المتحدة بأنها “إيجابية جدًا”، وذلك عقب التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أنقرة بوقف كافة أشكال التبادل التجاري مع مدريد، وفقًا لوكالة “فرانس برس”.

وجدّد ترامب اتهامه لمدريد بعدم إنفاق ما يكفي على الدفاع، واصفًا إياها بأنها شريك غير جيد في حلف شمال الأطلسي، وذلك خلال القمة التي اختتمت أعمالها في أنقرة.

وتابع: “إسبانيا قضية خاسرة، لم نعد نرغب في إجراء أي تعاملات تجارية معها”.

من جهته، ردّ سانشيز على اتهامات الرئيس الأمريكي بالقول إن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسبانيا إيجابية جدًا على الصعد الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية.

وأشار خلال مؤتمر صحفي إلى أن أي محاولة لفرض قيود تجارية على إسبانيا ستكون معقدة، نظرًا لأنها عضو في الاتحاد الأوروبي الذي يتيح حرية انتقال السلع بين دوله الـ27.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترامب يملك صلاحيات قانونية تخوّله إنهاء العلاقات التجارية مع إسبانيا، بعدما قضت المحكمة العليا الأمريكية ببطلان غالبية الرسوم الجمركية التي فرضها استنادًا إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية للعام 1977.

ولفت سانشيز إلى أنه أجرى حديثًا غير رسمي مع ترامب في أنقرة حول كرة القدم، مؤكدًا أنه لم يكن هناك أي نوع من التوتر على الإطلاق، بل ساد الود والكلمات الطيبة.

وسرد رئيس الوزراء الإسباني مساهمات بلاده داخل الناتو ودعمها لأوكرانيا، معتبرًا أنها تثبت وفاء مدريد بالتزاماتها، بما في ذلك رفع الإنفاق الدفاعي إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي.

وكان ترامب قد هدد في مارس بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعدما رفضت مدريد السماح للطائرات الأمريكية باستخدام قواعدها لشن هجمات على إيران.