أجرى السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، زيارة ميدانية إلى محافظة أسيوط، في إطار جهود اللجنة لتعزيز التواصل مع المحافظات المختلفة، ورفع الوعي بمخاطر الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، والتعريف بالفرص والبدائل الآمنة المتاحة أمام الشباب.
واستهل السفير زيارته بلقاء اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، حيث استعرض دور اللجنة الوطنية واختصاصاتها وآليات عملها، موضحًا أنها تضم في عضويتها 30 وزارة وجهة رسمية. وتضطلع اللجنة بإعداد ومتابعة تنفيذ الاستراتيجيتين الوطنيتين لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، وفق محاور ترتكز على الوقاية والحماية وتعزيز إنفاذ القانون والتعاون مع الشركاء الدوليين.
وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية بالمحافظة، من خلال دعم برامج التمكين الاقتصادي للشباب، وتنمية مهاراتهم، وربطهم بفرص التدريب والتأهيل والعمل، بما يسهم في توفير بدائل آمنة ومستدامة داخل مجتمعاتهم المحلية.
وأكد محافظ أسيوط حرص المحافظة على مواصلة التعاون مع اللجنة الوطنية وكافة الجهات المعنية، مشيرًا إلى أهمية التوسع في برامج التدريب المهني والتعليم الفني وربط مخرجاتهما باحتياجات سوق العمل. كما تم التأكيد على دعم المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال باعتبارها أدوات أساسية لتوفير فرص حقيقية للشباب.
من جانبه، أوضح السفير عمرو رمضان أن مواجهة الهجرة غير الشرعية تتطلب رؤية شاملة لا تقتصر على التوعية بالمخاطر فقط، وإنما تمتد إلى معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بها وتوفير مسارات آمنة للشباب تساعدهم على بناء مستقبل مستقر داخل وطنهم.
وشهدت الزيارة عقد لقاء موسع بحضور القيادات التنفيذية والدينية بالمحافظة وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ ووكلاء الوزارات وممثلي جهاز تنمية المشروعات والمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة والأزهر الشريف والكنيسة المصرية ومنظمات المجتمع المدني. وتم بحث التحديات المرتبطة بالهجرة غير الشرعية وسبل تعزيز التعاون بين مختلف الجهات لمواجهتها.
واستعرض رئيس اللجنة الوطنية جهود التوعية التي تنفذها اللجنة بالمحافظات بهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة حول الهجرة غير الشرعية وكشف أساليب شبكات تهريب المهاجرين التي تستغل طموحات الشباب وتقدم لهم وعودًا زائفة بشأن فرص العمل والسفر بينما تخفي المخاطر الحقيقية التي قد يتعرضون لها.
كما تناول اللقاء جهود توفير البدائل الاقتصادية للشباب من خلال برامج التدريب المهني والتشغيل ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وتشجيع ريادة الأعمال بالتعاون مع الجهات الوطنية والشركاء الدوليين بما يسهم في تعزيز فرص العمل وتحقيق التنمية المحلية.
وأكد السفير عمرو رمضان أهمية دعم مسارات الهجرة النظامية والآمنة بما يحفظ حقوق العمالة المصرية بالخارج. مشيرًا إلى التعاون مع الدول الشريكة لتوفير فرص عمل منظمة تتوافق مع احتياجات أسواق العمل الدولية بعيدًا عن مخاطر الطرق غير الشرعية.
واختتم رئيس اللجنة الوطنية زيارته بلقاء تفاعلي مع نحو 300 من الشباب والأهالي بمركز التنمية الشبابية بمدينة أبنوب حيث استعرض مخاطر رحلات الهجرة غير الشرعية وما قد يترتب عليها من تعرض للغرق والاستغلال والاحتجاز والعمل القسري والوقوع ضحايا لشبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
وأوضح السفير أن شبكات التهريب تعتمد على تضليل الشباب من خلال وعود غير واقعية بشأن فرص العمل والإقامة في الخارج داعيًا إلى الاعتماد على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات المتعلقة بفرص التدريب والعمل والسفر الآمن.
كما استعرض البرامج المتاحة أمام الشباب في مجالات التدريب والتأهيل والتشغيل وتمويل المشروعات مؤكدًا أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين الشباب وتنمية قدراتهم باعتبارهم شريكًا أساسيًا في جهود التنمية ومواجهة الظواهر السلبية.
وتأتي زيارة رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية إلى أسيوط في إطار خطة عمل تستهدف تكثيف التواصل الميداني مع المحافظات وتعزيز دور القيادات المحلية والمجتمعية في نشر الوعي ودعم جهود الدولة لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر وتوفير فرص أكثر أمانًا واستدامة للشباب.

