طلاب هندسة الزقازيق يبدعون في ابتكار مستدام لسيارة صديقة للبيئة.
شهد الدكتور خالد الدرندلي، رئيس جامعة الزقازيق، عرض مشروع تخرج مبتكر لسيارة فورمولا 1 صديقة للبيئة تعمل بالهيدروجين، والتي صممها طلاب الفرقة الرابعة بقسم هندسة القوى الميكانيكية. يأتي هذا العرض في إطار توجهات الدولة نحو دعم المبتكرين والتحول إلى الطاقة النظيفة، تحت رعاية هلال عفيفي، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وبإشراف أحمد حسين، عميد كلية الهندسة. حضر العرض أيضاً النائب لطفي شحاتة، وكيل لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، والدكتور محمد السيد المشرف على الفريق.
استمع الدكتور خالد الدرندلي إلى عرض تفصيلي قدمه الطلاب حول فكرة تصميم السيارة وآلية عملها والمراحل التي مر بها المشروع. كما تم استعراض الحلول التقنية المبتكرة التي يقدمها المشروع لدعم النقل المستدام. وأكد رئيس الجامعة أن ربط التعليم بالتطبيق العملي يمثل ركيزة أساسية لإعداد مهندسين يمتلكون القدرة على الابتكار والمساهمة في إيجاد حلول علمية للتحديات التنموية. وأشاد بالمستوى العلمي المتميز للطلاب وكفاءتهم في توظيف التقنيات الهندسية الحديثة، مثمناً جهود أعضاء هيئة التدريس في تقديم الإشراف الأكاديمي وتنمية مهارات الطلاب البحثية.
تفاصيل الابتكار وإشادة رئيس الجامعة
أشاد الدكتور الدرندلي بتميز الفكرة المبتكرة التي قدمها الطلاب، مؤكداً أن جامعة الزقازيق تحرص على دعم مشروعات التخرج في مجال الهندسة التي تقدم حلولاً عملية للتنمية المستدامة. من جانبهم، أوضح الطلاب المصممون أن سيارة الفورمولا بالهيدروجين تعتمد على طاقة نظيفة ومتجددة بالكامل لتقليل الانبعاثات الكربونية. مشيرين إلى أن هذا الابتكار يمثل خطوة مستقبلية واعدة في مجال هندسة القوى الميكانيكية وتطوير المركبات الصديقة للبيئة في مصر.
بيئة تعليمية داعمة ومواكبة للتطورات العالمية الراهنة
من جانبه أوضح هلال عفيفي أن مشروعات التخرج تعكس مدى ما اكتسبه الطلاب من معارف ومهارات تطبيقية طوال سنوات الدراسة. مشيراً إلى حرص الجامعة على توفير بيئة تعليمية داعمة للإبداع تسهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل وريادة الأعمال ومواكبة التطورات المتسارعة. بينما أشار أحمد حسين إلى أن كلية الهندسة تضع دعم الابتكار والبحث العلمي في مقدمة أولوياتها من خلال تشجيع الطلاب على تقديم حلول هندسية عملية تواكب الاتجاهات العالمية في مجالات الطاقة المستدامة وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى تطبيقات واقعية.
تنبع الأهمية الاستراتيجية للمشروع من سعيه لتقديم حل هندسي يحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري عبر توظيف الهيدروجين كأحد أبرز مصادر الطاقة النظيفة. مما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة الاحتراق وتقليل تكاليف التشغيل على المدى الطويل. فضلاً عن إثبات الجدوى الفنية لدمج الهيدروجين مع محركات الاحتراق الداخلي الحالية، وهو ما يتيح مساراً تدريجياً للتحول نحو منظومة نقل مستدامة دون الحاجة لاستبدال البنية الأساسية للمحركات التقليدية. مما يمنح الابتكار قيمة علمية تؤهله للمنافسة بقوة في مسابقات الابتكار الهندسي المحلية والدولية.

