استهل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جولته التفقدية لعدد من مشروعات الإنتاج الزراعي والحيواني في محافظتي الجيزة والبحيرة بزيارة مزرعة “العمار” لتنمية الثروة الحيوانية، الواقعة على الطريق الدائري الإقليمي، حيث اطلع على منظومة العمل والإنتاج بالمزرعة.

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تضع الأمن الغذائي وتنمية الثروة الحيوانية ضمن أولوياتها الاستراتيجية، من خلال دعم مشروعات الإنتاج الحيواني وتوطين السلالات المحسنة وراثيًا، بما يسهم في توفير اللحوم الحمراء للمواطنين واستقرار الأسواق.

وزير الزراعة: التوسع في التحسين الوراثي لزيادة الإنتاج

من جانبه، أوضح علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن الوزارة تواصل تنفيذ خططها لتطوير قطاع الثروة الحيوانية عبر التوسع في برامج التحسين الوراثي للسلالات المحلية، بهدف رفع إنتاجية اللحوم والألبان وتعزيز كفاءة الإنتاج الحيواني في مختلف المحافظات.

طاقة إنتاجية تصل إلى 15 ألف رأس

وخلال الجولة، استمع رئيس الوزراء إلى عرض قدمه مجدي عبد العظيم، مالك المزرعة، أوضح فيه أن الطاقة الإنتاجية لمزرعة “العمار” تبلغ 15 ألف رأس من عجول التسمين المحلية المحسنة وراثيًا، يتم توزيع إنتاجها على مختلف محافظات الجمهورية من أسوان حتى الإسكندرية.

وأضاف أن المشروع يتكامل مع مزرعة أخرى تابعة للمجموعة بمنطقة “الريف الأوروبي” بطاقة 600 رأس، مخصصة لتحسين السلالات وراثيًا قبل نقلها إلى مزرعة العمار لاستكمال مراحل التسمين.

120 فرصة عمل ومنظومة إنتاج متكاملة

وأشار مالك المزرعة إلى أن المشروع يوفر نحو 120 فرصة عمل ويعتمد على منظومة تشغيل متطورة لتربية وتسمين الأبقار والأغنام وفق أحدث المعايير الهندسية والصحية.

وأوضح أن الشركة تستهدف دعم الأمن الغذائي من خلال إنتاج لحوم عالية الجودة مع تطبيق منظومة متكاملة تشمل أحدث التقنيات البيطرية وإجراءات صارمة للأمن الحيوي وبرامج دورية للتحصين والوقاية تحت إشراف فرق بيطرية متخصصة.

إشادة حكومية بنموذج القطاع الخاص

وأكد وزير الزراعة أن التكامل بين مزرعة تحسين السلالات ومزرعة التسمين يمثل نموذجًا ناجحًا لتطوير الإنتاج الحيواني، مشددًا على استمرار الوزارة في تقديم الدعم الفني والبيطري وتيسير الإجراءات للمستثمرين في هذا القطاع.

وفي ختام الجولة، وصف الدكتور مصطفى مدبولي مزرعة “العمار” بأنها قصة نجاح وطنية للقطاع الخاص، مشيرًا إلى دورها في تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم الأمن الغذائي. وأكد استمرار الحكومة في تقديم التسهيلات اللازمة للمشروعات الإنتاجية الكبرى وتذليل أي عقبات تعوق توسعها بما يعزز حركة الإنتاج والتجارة الداخلية.