أكد أحمد الياسري، رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات، أن مضيق هرمز أصبح بؤرة الصراع الرئيسية بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تجاوز دوره كممر مائي استراتيجي ليغدو ساحة للتنافس السياسي والعسكري. وأشار إلى أن التطورات الأخيرة جعلت أمن المضيق قضية تتجاوز طرفي الأزمة، لتنعكس على أمن الخليج والاقتصاد العالمي بأسره.
وأوضح الياسري، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن طهران تتعامل مع مضيق هرمز باعتباره إحدى أدوات حماية أمنها القومي وتخفيف الضغوط الواقعة عليها، في إطار ما وصفه بمفهوم “الواقعية الدفاعية”. بينما تتحرك الولايات المتحدة وفق استراتيجية تستهدف تعزيز نفوذها وإحكام السيطرة على مسارات الطاقة في المنطقة، مما يعكس اختلافًا جوهريًا في أهداف الطرفين ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
وأشار إلى أن التصعيد الأخير أدخل الأزمة مرحلة أكثر حساسية، محذرًا من أن أي خطوات عسكرية أو سياسية تصعيدية جديدة قد تُضعف فرص تثبيت التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال الفترة الماضية، وقد تدفع نحو تجدد المواجهة بين الجانبين.
وأضاف أن منح مسار المفاوضات مزيدًا من الوقت كان من شأنه تعزيز فرص الوصول إلى اتفاق أكثر استدامة، مما يسهم في احتواء الأزمة والحد من احتمالات العودة إلى التصعيد العسكري.

