تنظم الجامعة البريطانية في مصر، برئاسة الدكتور محمد لطفي، النسخة الخامسة من البرنامج الدولي لـ محاكاة قمة المناخ COP31 Simulation Programme.

يأتي ذلك في إطار تنفيذ استراتيجيتها 2024–2030، التي تضع الطالب في قلب العملية التعليمية، وتهدف إلى إعداد خريجين يتمتعون بالمعرفة والمهارات والقدرة على التعلم مدى الحياة والمنافسة في سوق العمل العالمي.

ينظم البرنامج بالشراكة مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وتحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج. يشارك فيه نحو 300 طالب وطالبة من الجامعات المصرية ومن مختلف دول العالم، في المرحلة الأولى المتمثلة في برنامج بناء القدرات.

يجسد البرنامج عددًا من الأهداف الاستراتيجية للجامعة، وفي مقدمتها تعزيز التدويل والشراكات الدولية، وتطوير بيئة تعليمية وبحثية تطبيقية تتمحور حول الطالب، ودعم أهداف التنمية المستدامة، والمساهمة في تنفيذ رؤية مصر 2030. كما يسعى إلى تنمية مهارات القيادة والابتكار والتفاوض وصنع القرار لدى الشباب.

قال الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، إن الجامعة تتبنى نموذجًا تعليميًا حديثًا يهدف إلى إعداد الطالب ليصبح مواطنًا عالميًا قادرًا على المنافسة والابتكار والمشاركة الفاعلة في المجتمع. ويعتمد ذلك على بيئة تعليمية تفاعلية تربط بين الدراسة الأكاديمية والقضايا والتحديات العالمية.

أضاف أن برنامج محاكاة قمة المناخ يمثل أحد أبرز التطبيقات العملية لاستراتيجية الجامعة في التدويل. إذ يتيح للطلاب تجربة دولية متكاملة من خلال التفاعل والعمل المشترك مع مشاركين من أكثر من 70 دولة، وبناء شبكة من العلاقات الأكاديمية والمهنية. يعزز ذلك مهارات التواصل والقيادة والتفاوض والعمل الجماعي في بيئات متعددة الثقافات.

وأوضح رئيس الجامعة أن البرنامج يعكس أيضًا التزام الجامعة بتطوير خريجين يمتلكون مهارات المستقبل. وأشار إلى أن فلسفة البرنامج تعتمد على التعلم القائم على التجربة، حيث لا تقتصر العملية التعليمية على نقل المعرفة النظرية بل تشمل خوض مفاوضات تحاكي الواقع وتحليل التحديات المناخية وتصميم حلول قابلة للتطبيق. وهذا الربط بين التعليم وأهداف التنمية المستدامة واحتياجات المجتمع وسوق العمل يعد أساسياً.

لفت لطفي إلى أن من أبرز المزايا التي يوفرها البرنامج إتاحة الفرصة للمشاركين للوجود في واحدة من أهم الفعاليات الدولية المعنية بالمناخ، والالتقاء بصناع القرار وكبار المسؤولين والخبراء الدوليين. كما يتيح لهم التعرف عن قرب على آليات التفاوض وصناعة السياسات المناخية. وأضاف أن مشاركة الطلاب داخل الجناح الرسمي للبرنامج خلال مؤتمر الأطراف تمنحهم خبرة تعليمية ومهنية استثنائية، وتسهم في إعداد كوادر شبابية مؤهلة للمشاركة في المحافل الدولية والتعامل مع القضايا العابرة للحدود.

قال الدكتور محمد لطفي: «إن الجامعة لا تكتفي بمنح الطالب شهادة أكاديمية بل تسعى لمنحه خبرة دولية متكاملة ومهارات عملية وفرصًا حقيقية للمشاركة في صناعة المستقبل. فهذا البرنامج يعكس رؤيتنا لجامعة تُعد خريجين مؤهلين للمنافسة عالميًا وتدعم الابتكار والاستدامة وتساهم بفاعلية في تنفيذ رؤية مصر 2030».

تأتي هذه المبادرة الوطنية ضمن أنشطة الجامعة التي تهدف إلى التوسع في التدويل وتعزيز البرامج والشراكات الأكاديمية الدولية التي تتبناها الجامعة البريطانية في مصر لتطوير جودة التعليم وتوسيع فرص التبادل والتعلم الدولي أمام الطلاب.

تتيح شراكات الجامعة للطلاب الحصول على شهادات معتمدة من المجلس الأعلى للجامعات في مصر بالإضافة إلى شهادات من جامعات بريطانية شريكة مثل London South Bank University وManchester Metropolitan University وCardiff Metropolitan University وQueen’s University. وهذا يدعم الاعتراف الدولي بمؤهلات الخريجين ويعزز قدرتهم على المنافسة في أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية.