حقق قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات طفرة تنموية غير مسبوقة، تزامنًا مع الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو، ليصبح واحدًا من أعلى القطاعات نموًا في الدولة. حيث سجل القطاع معدل نمو قياسي بلغ 20.3% خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي، مما رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%.
تأتي هذه المؤشرات الإيجابية كترجمة عملية للاستراتيجية المتكاملة التي تنفذها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لبناء مصر الرقمية، والتي ترتكز على تسريع وتيرة التحول الرقمي، وتوطين صناعة الإلكترونيات، وتحسين جودة الخدمات الحكومية. وهذا يسهم في بناء اقتصاد تنافسي مستدام قائم على المعرفة والابتكار، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة بالشراكة مع القطاع الخاص.
قفزة في الصادرات الرقمية وخدمات التعهيد
أظهرت المؤشرات الرسمية نموًا ملحوظًا في الصادرات الرقمية المصرية، حيث بلغت نحو 7.4 مليار دولار خلال عام 2025. واستحوذت صادرات خدمات التعهيد العابرة للحدود على النصيب الأكبر بقيمة بلغت 5.2 مليار دولار، مما يعكس الثقة الدولية المتنامية في سوق تكنولوجيا المعلومات المصري.
صدارة إفريقية ومراكز عالمية متقدمة
وعلى صعيد التنافسية الدولية، حققت مصر تقدمًا نوعيًا يقدر بنحو 60 مركزًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي الصادر عن مؤسسة أوكسفورد إنسايتس خلال ستة أعوام، لتنتزع المركز الأول إفريقيًا والثالث عربيًا والـ51 عالميًا. بالإضافة إلى تصدرها الترتيب العالمي في محور قدرة السياسات بالمؤشر نفسه محققة 100 نقطة كاملة.
كما واصلت مصر الحفاظ على صدارتها الإفريقية في متوسط سرعة الإنترنت الثابت منذ عام 2022، وانضمت إلى الفئة (أ) الأعلى عالميًا في مؤشر جاهزية الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي محتلة المركز 22 عالميًا.
بيئة جاذبة للشركات الناشئة
وفي إطار دعم ريادة الأعمال، رسخت مصر مكانتها ضمن أفضل ثلاث دول في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث حجم استثمارات رأس المال المخاطر وعدد الصفقات. كما توجت بالمركز الثالث عالميًا في مؤشر الثقة في مواقع تقديم خدمات التعهيد، لتؤكد مكانتها كمركز إقليمي ودولي رائد في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.

