شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات طفرة في مشروعات رقمنة الخدمات وتبادل البيانات بين المؤسسات الحكومية، كأحد الثمار الرئيسية لتوجهات الدولة عقب ثورة 30 يونيو. وفي هذه الذكرى، تبرز الأرقام الرسمية حجم التطور في آليات حصول المواطنين على الخدمات وسرعة وتيرة التحول الرقمي في مختلف القطاعات.
التوسع في منصة مصر الرقمية وتطبيقات المحمول
توضح المؤشرات الرسمية أن عدد مستخدمي منصة مصر الرقمية قد تجاوز 11.5 مليون مستخدم، حيث تستهدف وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات زيادة عدد الخدمات الحكومية المتاحة عبر المنصة إلى 270 خدمة بنهاية العام الجاري، من خلال خطة لإضافة 50 خدمة جديدة.
إلى جانب المنصة، تم إطلاق 19 تطبيقًا هاتفيًا للخدمات الحكومية تدعم أنظمة التشغيل المختلفة، شملت تطبيقات متخصصة مثل توكيلاتي، وتأميناتي، ومركباتي، ودعمي، وشركاتي، وقضاياي، والأحوال الشخصية، والشهر العقاري، والإفتاء.
الربط البيني لقواعد البيانات
خلال الفترة الماضية، تم الانتهاء من ربط أكثر من 100 قاعدة بيانات حكومية ببعضها البعض في إطار المشروع القومي للبنية المعلوماتية للدولة بالتعاون مع هيئة الرقابة الإدارية. ويهدف هذا الربط إلى معالجة الازدواجية في قواعد البيانات الحكومية وتوفير رؤية شاملة ودقيقة لمتخذي القرار بناءً على بيانات المواطنين الموحدة.
رقمنة قطاعات الصحة والتعليم والعدل
تضمنت المشروعات المنفذة تفعيل منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد في محافظة بورسعيد، وتأسيس الرقم القومي الموحد للعقارات. كما جرى تعميم منظومة التأمين الصحي الشامل بالمنشآت الصحية في محافظات المرحلة الأولى وهي بورسعيد والأقصر والإسماعيلية وجنوب سيناء وأسوان والسويس.
وفي قطاع التعليم العالي، تم تطبيق منظومة الامتحانات الرقمية في 27 جامعة حكومية، إلى جانب ميكنة المستشفيات الجامعية.
أما في قطاع العدل، فقد تم تطوير منظومة تجديد الحبس الاحتياطي عن بُعد في 796 موقعًا تابعة لوزارتي العدل والداخلية عبر ربط السجون بالمحاكم. كما تم تطبيق منظومة التقاضي عن بُعد في المحاكم الاقتصادية والمدنية، ووصل إجمالي مكاتب التوثيق المميكنة إلى 694 مكتبًا على مستوى الجمهورية، فضلاً عن إطلاق منصة رقمية لتأسيس الشركات عن بُعد.
73 خدمة رقمية حصرية
لتعزيز الاعتماد على المعاملات الإلكترونية وتقليل التدخل البشري، أتيحت 73 خدمة رقمية حصرية يقتصر الحصول عليها على المنصات الإلكترونية دون الطرق التقليدية.
تشمل هذه الخدمات قطاعات النيابة العامة ونيابة المرور والأحوال المدنية والتوثيق والمحاكم والسجل التجاري والتموين والإسكان؛ مما يتيح للمواطن إنجاز معاملاته دون الحاجة للتنقل بين المقار الحكومية.
الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة
اعتمد مشروع انتقال الحكومة إلى العاصمة الإدارية الجديدة على ستة محاور تقنية رئيسية تشمل: تأسيس بنية تحتية معلوماتية وبناء تطبيقات متخصصة وتشاركية ورقمنة الوثائق الحكومية وإنشاء وحدات للتحول الرقمي داخل الوزارات؛ بالإضافة إلى بناء قدرات وتدريب الموظفين المنتقلين على المهارات الرقمية اللازمة لتشغيل المنظومات الجديدة.

