يشهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتزامن مع الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو، طفرة غير مسبوقة تعكس رؤية الدولة نحو التحول الرقمي وبناء اقتصاد معرفي مستدام. في مقدمة هذه الإنجازات يأتي ملف توطين صناعة الإلكترونيات، الذي قطع شوطاً كبيراً بفضل المبادرة الرئاسية “مصر تصنع الإلكترونيات”، الهادفة إلى تعميق التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
تعمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على تقديم حزمة واسعة من التسهيلات والمحفزات الاستثمارية التي عززت من جاذبية وتنافسية السوق المصرية، مما جعل البلاد مركزاً واعداً لشركات التصنيع والتصميم الإلكتروني على المستويين الإقليمي والدولي.
15 علامة تجارية لإنتاج الهواتف الذكية على أرض مصر
نجحت الجهود الحكومية في استقطاب كبرى الشركات العالمية والمحلية لإنشاء خطوط إنتاج داخل مصر لخدمة السوق المحلية والتصدير. تحتضن السوق المصرية حالياً نحو 15 علامة تجارية متخصصة في تصنيع الهواتف المحمولة وإكسسواراتها.
شهد هذا المحور توسعاً إنتاجياً ضخماً ليصل حجم الإنتاج إلى 10 ملايين جهاز محمول خلال عام 2025، مع خطط مستهدفة لتخطي حاجز 15 مليون جهاز بنهاية عام 2026، مع التركيز على رفع نسبة المكون المحلي وتعميق القيمة المضافة لتتجاوز 40% خلال السنوات القليلة المقبلة.
التوسع في كابلات الألياف الضوئية وتصميم الأنظمة المدمجة
ولم يقتصر النجاح على الهواتف المحمولة، بل امتد لقطاع البنية التحتية الرقمية، حيث تضم مصر الآن أربع علامات تجارية عالمية ومحلية لإنتاج كابلات الألياف الضوئية، بطاقة إنتاجية ضخمة تصل إلى نحو 4 ملايين كيلومتر سنوياً، مما يدعم مشروعات تدويل الإنترنت وتطوير الشبكات المحلية.
وفي سياق متصل، قفز عدد الشركات المتخصصة في مجالات تصميم الإلكترونيات والأنظمة المدمجة إلى 86 شركة محلية وعالمية، بالتوازي مع نمو الكوادر البشرية المؤهلة؛ إذ ارتفع عدد المهندسين المتخصصين العاملين في هذه المجالات الدقيقة إلى نحو 10 آلاف مهندس.
تأسيس التحالف المصري لأشباه الموصلات ودعم الصادرات التكنولوجية
وفي خطوة استراتيجية لدخول عصر الصناعات الفائقة الدقة، تم الإعلان عن إنشاء التحالف المصري لأشباه الموصلات كوحدة أعمال إقليمية تابعة للتحالف العالمي لأشباه الموصلات. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز التعاون الدولي وتحفيز بيئة الأعمال في هذا المجال الحيوي.
وتتويجاً لهذه الجهود، تقرر رسمياً إدراج خدمات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات والأنظمة المدمجة وصناعة الهاتف المحمول ضمن القطاعات المستفيدة من برنامج تنمية الصادرات لمدد تصل إلى سبع سنوات اعتباراً من العام المالي 2025/2026.
يأتي هذا القرار تفعيلاً لبروتوكول التعاون المشترك بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) وصندوق تنمية الصادرات، مما يفتح آفاقاً جديدة للمنتج التكنولوجي المصري في الأسواق العالمية ويدعم العملة المحلية عبر بوابة التصدير.

