شهد قطاع الصوامع في مصر تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث تم إنشاء شبكة واسعة من الصوامع الحديثة المجهزة بأحدث تقنيات التخزين والمراقبة، مما ساهم بشكل كبير في تقليل نسب الفاقد التي كانت تمثل أحد أبرز التحديات في منظومة تداول القمح والحبوب داخل الشون التقليدية.

أسهمت هذه الطفرة في الحفاظ على جودة المحاصيل وتعزيز قدرة الدولة على إدارة مخزونها الاستراتيجي بكفاءة، بما يضمن توافر السلع الأساسية للمواطنين على مدار العام.

نقلة نوعية في حفظ الحبوب.

أكد الدكتور أشرف صادق، رئيس الشركة القابضة للصوامع والتخزين، أن الصوامع الحديثة تمثل نقلة نوعية في منظومة حفظ الحبوب، نظرًا لما توفره من بيئة تخزين آمنة تقلل الفاقد وتحافظ على جودة المحصول لفترات طويلة.

وأوضح صادق أن الدراسات الدولية تشير إلى أن نسب الفاقد داخل الشون المفتوحة تتراوح بين 10% و15% نتيجة التعرض للعوامل الجوية والحشرات والقوارض، بينما تكاد هذه النسبة تنعدم داخل الصوامع الحديثة بفضل أنظمة التخزين المتطورة وعمليات المتابعة والصيانة المستمرة.

وأشار إلى أن دور الصوامع لا يقتصر على تخزين القمح فقط، بل يمتد ليشمل مختلف أنواع الحبوب، موضحًا أن التكنولوجيا المستخدمة تتيح الحفاظ على المحاصيل لأكثر من عام كامل دون التأثير على جودتها أو قيمتها الغذائية، مما يمنح الدولة مرونة أكبر في إدارة احتياطياتها الاستراتيجية.

وأضاف رئيس الشركة القابضة للصوامع والتخزين أن جميع الصوامع مزودة بأنظمة حديثة لمراقبة حالة الحبوب بشكل مستمر، مع متابعة يومية للمخزون داخل الخلايا التخزينية ورصد دقيق للكميات المستلمة والمنصرفة على مستوى الجمهورية، بما يضمن أعلى درجات الدقة والشفافية في إدارة المخزون.

وأكد أن منظومة المتابعة تتم بالتنسيق الكامل بين الشركة القابضة للصوامع والتخزين وهيئة السلع التموينية ووزارة التموين، مما يضمن الحفاظ على المخزون الاستراتيجي في أفضل حالاته وتوفير احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات دون انقطاع.

وشدد صادق على أن الصوامع الحديثة توفر حماية متكاملة للحبوب من الحشرات والطيور والقوارض، إضافة إلى حمايتها من الرطوبة والأمطار ودرجات الحرارة المرتفعة، وهي عوامل كانت تؤدي سابقًا إلى تلف كميات كبيرة داخل الشون التقليدية.

وأوضح أن هذه المنظومة المتطورة لا تساهم فقط في تقليل الفاقد، بل تعمل أيضًا على رفع جودة الحبوب المخزنة ودعم جهود الدولة في تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الهدر وتعظيم الاستفادة من الإنتاج المحلي، مما ينعكس إيجابًا على استقرار منظومة توفير السلع الاستراتيجية للمواطنين
.