أكد الدكتور أحمد رزق، رئيس قطاع الخدمات الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن دودة الحشد الخريفية التي دخلت مصر منذ عام 2019 لم تتسبب حتى الآن في أي خسائر اقتصادية بالمحاصيل الزراعية، وخاصة محصول الذرة، وذلك بفضل برامج الرصد والمكافحة التي تنفذها الوزارة.

وأوضح الدكتور أحمد رزق في تصريحات لمصراوي أن هذه الآفة، التي تعود موطنها الأصلي إلى الأمريكتين، تصيب نباتات الذرة خلال الفترة من 30 إلى 60 يومًا بعد الزراعة، وهي المرحلة المثلى لتنفيذ عمليات المكافحة والرش. كما أشار إلى أن نتائج أعمال الرصد أظهرت انخفاض معدلات الإصابة في الأعمار المتقدمة للنبات.

وأضاف أن الوزارة بدأت حملة قومية لمكافحة دودة الحشد الخريفية منذ شهر، مؤكدًا أن استخدام الطائرات بدون طيار “الدرون” في أعمال الرش لا يحقق جدوى اقتصادية في الوقت الراهن.

وفي سياق متصل، حذر رزق من آفة أخرى تُعتبر أكثر خطورة من دودة الحشد، وهي دودة القصب الكبرى المعروفة أيضًا باسم “الدوارة” أو “ثاقبات ساق الذرة”. وأكد على ضرورة متابعة انتشارها باستمرار رغم أن معدلات الإصابة الحالية لا تزال ضمن الحدود التي لا تمثل ضررًا اقتصاديًا على المحاصيل.

على صعيد آخر، عقد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لمبادرة “القرية المنتجة”. حضر الاجتماع المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية وممثلون عن وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية والتضامن الاجتماعي بالإضافة إلى قيادات الوزارات المعنية وممثلي الغرف الصناعية.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتمكين الريف المصري اقتصاديًا وتحقيق التنمية المستدامة. حيث تم استعراض نتائج أعمال الحصر والزيارات الميدانية التي نفذتها فرق العمل بالوزارات المعنية لتقييم المقومات الإنتاجية للقرى المستهدفة ووضع خريطة طريق لتحويلها إلى مراكز إنتاجية متكاملة مع إنشاء كيانات اقتصادية صغيرة ومتوسطة تتناسب مع طبيعة كل قرية.

وشهد الاجتماع استعراض التقارير الفنية الخاصة بعدد من القرى في محافظات مختلفة حيث تم الاتفاق على اختيار وتصنيف مجموعة من القرى التي تمتلك مقومات بشرية وطبيعية وبنية أساسية تؤهلها لاستقبال وحدات إنتاجية صغيرة ومتوسطة. مما يدعم سلاسل الإمداد المحلية ويوفر فرص عمل مستدامة خاصة للشباب والمرأة المعيلة داخل قرى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”.