لم تكن خسارة منتخب البرازيل أمام النرويج بنتيجة 2-1 في دور الـ16 من كأس العالم 2026 هي المشهد الأكثر تأثيرًا، بل جاءت اللحظات التي أعقبت صافرة النهاية لتقدم واحدة من أكثر اللقطات الإنسانية في البطولة، حيث انهار قائد السيليساو كاسيميرو بالبكاء خلال مؤتمره الصحفي.
تدفق الدموع من عيني كاسيميرو جاء بعد سؤال مؤثر من إحدى الصحفيات، حيث لم تتناول تفاصيل المباراة أو أسباب الإقصاء، بل ركزت على أطفال البرازيل الذين يحلمون برؤية منتخبهم بطلًا للعالم، ويتعاملون مع كرة القدم باعتبارها حلمًا يتجاوز حدود الرياضة.
قالت الصحفية: “نحن وأنت سننسى هذه الخسارة بعد بضعة أشهر، لكن أطفال البرازيل لا يملكون هذه الرفاهية… ماذا تقول لهم حتى لا يتوقفوا عن الإيمان بأحلامهم؟”.
ساد الصمت للحظات قبل أن تغلب الدموع على كاسيميرو، الذي رد بصوت متقطع: “من الصعب أن تجد الكلمات في مثل هذه اللحظة… لأن كل شيء يبدأ بحلم. عندما تبدأ لعب كرة القدم، يكون حلم كل برازيلي هو الفوز بكأس العالم”.
وأضاف: “هذه كانت مشاركتي الثالثة في كأس العالم، وأنا فخور بما قدمناه نحن والأجيال السابقة. بذلنا كل ما في وسعنا”.
وتابع: “نعلم أننا خيبنا آمال أكثر من 210 ملايين برازيلي… لكن الحياة تستمر”.
واختتم حديثه متأثرًا: “كل ما أريده الآن هو أن أكون مع عائلتي وأطفالي، لأن الأمر صعب جدًا… أعتذر”.
وكان منتخب البرازيل قد ودع منافسات مونديال 2026 من دور الـ16 بعد خسارته أمام النرويج، ليُسجل خروجه المبكر الأول من هذا الدور منذ كأس العالم 1990. كما تنتهي سلسلة امتدت لثماني نسخ متتالية بلغ خلالها السيليساو الدور ربع النهائي على الأقل، وشهدت تتويجه بلقبي 1994 و2002، إلى جانب وصافة 1998 والوصول إلى نصف نهائي 2014.

