في قلب هدوء مدينة 6 أكتوبر، انقلبت الموازين في لحظات معدودة، وتحولت مشاجرة جارة عادية إلى مسرح جريمة دامٍ بطلته فتاة عشرينية لم تكن تحمل سوى غريزة الدفاع عن عائلتها، لتكتب بنهاية المطاف فصلاً مأساوياً يبدأ بسكين مطبخ وينتهي خلف أسوار السجن الاحتياطي.
شرارة الخلاف في جريمة أكتوبر
بدأت الحكاية بصوت صاخب قطع سكون الشارع الهادئ؛ مشاجرة حادة اندلعت على حين غرة بين مسن تجاوز الستين من عمره، وشاب جامعي في مقتبل العمر وجد نفسه طرفاً في نزاع محتدم مع جاره. علَت الأصوات وبلغ التوتر ذروته، ليتدخل كبار السن وسط ذهول المارة، غير أن الأجواء كانت تشير إلى كارثة وشيكة.
طعنة في قلب المشهد
لم تتحمل “فرح”، الفتاة العشرينية الشجاعة، رؤية شقيقها الأكبر عُرضة للخطر أو الإهانة. وبينما كانت الأمور تسير نحو الأسوأ، تملكتها لحظة انفعال جارف دفعتها للاندفاع نحو المطبخ واختطاف سلاح أبيض (سكين). عادت بخطوات سريعة وثابتة نحو قلب المعركة، ولم تهتز لها عين وهي تواجه الجار.
في أجزاء من الثانية، وبحركة خاطفة لم تترك مجالاً للتفكير أو التراجع، سددت الفتاة طعنة نافذة استقرت بدقة في جسد الجار. سقط الشاب على الأرض غارقاً في دمائه وسط صرخات الفزع والذهول من الحاضرين الذين لم يصدقوا ما تراه أعينهم، لتتحول المشاجرة في غضون ثوانٍ معدودة إلى قضية جنائية كبرى.
القبض والعدالة الناجزة
لم تمنح الأقدار الفتاة فرصة للهروب أو إخفاء آثار الجريمة. في توقيت قياسي، داهمت الأجهزة الأمنية بمدينة 6 أكتوبر موقع الحادث وفرضت طوقاً أمنياً مشدداً. تمكنت قوات الشرطة من إلقاء القبض على المتهمة في مكان الواقعة وبحوزتها سلاح الجريمة الذي لا يزال يحمل آثار الدماء.
بالتحقيق العاجل وسماع أقوال الشهود، أُسدل الستار مؤقتاً على فصول الواقعة بإحالة المتهمة إلى النيابة العامة التي قررت حبسها احتياطياً على ذمة التحقيقات، في انتظار ما ستسفر عنه التقارير الطبية وقرارات القضاء بحق فتاةٍ اختارت الدفاع عن أخيها بدماء جارها.

