«يناير» انتفاضة.. و30 يونيو ثورة حقيقية بإرادة شعبية
تجربة الإسلاميين شوهت صورة الإسلام
مشروع «النهضة الإخواني» فنكوش
تنظيم الجماعة حاول تفكيك مفاصل الدولة
«الشاطر» سعى لتأسيس الحرس الثوري المصري على غرار إيران
في حياة الشعوب، توجد لحظات فارقة تقسم تاريخها إلى ما قبل وما بعد، وهذا ينطبق على مصر خلال ثورة 30 يونيو 2013. فقد شهدت البلاد موجة من المظاهرات الشعبية الحاشدة التي دعت إليها حركة (تمرد) وقوى المعارضة للمطالبة بإنهاء حكم الرئيس الراحل محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وقد استجاب الجيش المصري لمطالب الشعب بالتدخل، حيث كانت أسباب هذه الثورة تتجاوز الوضع الاقتصادي المتردي وتراجع الخدمات، إذ كانت تهدف إلى تحويل مصر إلى كيان لتنفيذ مشروع الخلافة الإسلامية، وهو الحلم القديم الذي يمتد من النيل إلى الخليج.
وكان السؤال الأهم الذي يتردد في الأذهان دائمًا هو: ماذا لو لم يقم الشعب المصري بهذه الثورة ويؤيدها الجيش ليزيل حكم الإخوان؟ فقد جاءت 30 يونيو لتكمل ما بدأته 25 يناير، حيث كان «الإخوان» انقطاعًا عن التغيير الذي أراده المصريون في عام 2011، إذ اختطفوا حلم التغيير الذي كان يجسد طموحات الشعب في «عيش، حرية، عدالة اجتماعية».
والآن، تحت القيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسي، تستمر مصر في معركة البناء والتنمية، لتبدأ جمهورية جديدة لصالح الأجيال القادمة من شعب مصر.
«أحداث اليوم» تستعيد الذكرى الثالثة عشرة لهذا الحدث الجلل من خلال هذا الحوار مع الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء دكتور سمير فرج، المدير الأسبق لإدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة ومحافظ الأقصر الأسبق، والذي يعتبر أحد أبرز الأصوات التي ساهمت على مدار سنوات طويلة في توضيح الحقائق وكشف أبعاد الصراعات الإقليمية والدولية.
فالتاريخ حتى لو كان قريبًا يقدم لنا دروسًا وعبرًا لا ينبغي أن نغفلها. لقد كانت يونيو لحظة تغيير مدفوعة برغبة صادقة لاستعادة الهوية المصرية وإنقاذ البلاد من مخطط الدولة الدينية. وإليكم نص الحوار:.
< بداية.. ما الهدف الرئيسي من إزاحة الإخوان في «30» يونيو؟
– كان من الضروري جدًا إزاحة جماعة الإخوان المسلمين من الحكم. فقد كان هدفهم الرئيسي هو الوصول إلى كرسي الحكم دون وجود خطة أو فكرة واضحة لخدمة الوطن. حتى مشروع النهضة الذي نادوا به لم يكن سوى وهم وليس له أساس. هدفهم الأول كان الوصول للحكم بأي وسيلة ممكنة حتى لو كان ذلك على حساب الوطن. كما كانوا يسعون لاستبدال الجيش بقوى أخرى وتأسيس الحرس الثوري المصري على غرار الحرس الثوري الإيراني. هذا الأمر لا يمكن أن يقوم به إلا نظام إسلامي متطرف لأن ولاء الجيش هو للبلد والدولة وليس لجماعة معينة.
< وهل لعبت الإرادة الشعبية دورًا أساسيًا في سقوط جماعة الإخوان؟
– بالطبع، الإرادة الشعبية كانت الأساس. فقد خرج أكثر من 20 مليون مصري إلى الشوارع ولم يتحرك الجيش إلا بناءً على إرادة الشعب. وعندما رأى الرئيس السيسي صور المظاهرات والملايين التي خرجت من جميع الاتجاهات، كان لابد للجيش أن ينفذ أوامر الشعب الذي رفع شعار (يسقط حكم المرشد).
< كيف نجحت ثورة «30» يونيو في تحويل مسار استعادة الدولة وإعادة بناء ما تهدم؟
– عندما تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم بدأ بوضع خطة لإعادة بناء الدولة وتطويرها. فعلى المستوى الخارجي، هل كان يتخيل أحد أن تتجمد عضوية مصر في المنظمة الإفريقية زمن الإخوان؟ لكن الرئيس السيسي استطاع أن يعيد لمصر مكانتها وكيانها الدولي.
لقد تم تطوير القوات المسلحة وتنويع مصادر التسليح بعد أن كنا نعتمد فقط على السلاح الأمريكي. اليوم أصبح لدينا تسليح متنوع يشمل طائرات الرافال الفرنسية والفرقاطات الإيطالية والإسبانية وغيرها.
كما عمل الرئيس السيسي على تطوير المصانع الحربية وحل مشكلات عديدة واجهتنا سابقًا مثل أزمة سد النهضة.
لقد أعاد لمصر مكانتها الدولية وأكد للعالم أنها دولة مستقرة وآمنة.

