أقيمت دعوى أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم الثلاثاء، تهدف إلى وقف وإلغاء القرارات المنظمة لقبول الأجانب والمهاجرين وغير المصريين في الجامعات والمعاهد الحكومية. تطالب الدعوى بقصر الانتفاع بالمقاعد والطاقة الاستيعابية للمؤسسات التعليمية العامة على الطلاب المصريين، مع استثناء محدود للنوابغ ذوي النبوغ العلمي الدولي الذين يمثل قبولهم إضافة علمية حقيقية للدولة المصرية.

تستهدف الدعوى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس المجلس الأعلى للجامعات، ورئيسي جامعتي القاهرة وعين شمس. وتطعن الدعوى على السياسات والقرارات المتعلقة بقبول غير المصريين في الجامعات الحكومية، وما يترتب عليها من تخصيص جزء من الطاقة التعليمية لصالح الأجانب والمهاجرين، في الوقت الذي يخضع فيه الطالب المصري لقيود صارمة في التنسيق والأعداد.

تشير صحيفة الدعوى إلى أن الطالب المصري يتعرض لمنظومة دقيقة ومغلقة للتنسيق، تتحكم فيها المجاميع والرغبات والأعداد المقررة والطاقة الاستيعابية. بينما يُقبل الأجانب والمهاجرون عبر مسارات وقواعد مستقلة عن منظومة تنسيق الطلاب المصريين.

وأكد مقيم الدعوى أن القضية تطرح أمام القضاء مسألة إدارة مورد عام مصري محدود السعة. هل يجوز حرمان طالب مصري من كلية بحجة اكتمال الأعداد وضيق الطاقة الاستيعابية، بينما تُستخدم نفس المدرجات والمعامل والمستشفيات الجامعية لاستقبال أجانب ومهاجرين خارج منظومة التنسيق المصرية؟

التنسيق والطاقة الاستيعابية

في صحيفة الطعن، ذُكر أن الطالب المصري محاصر بقيود التنسيق والمجموع والطاقة الاستيعابية، بينما تُفتح ذات المدرجات والمعامل والمستشفيات الجامعية أمام الأجانب والمهاجرين خارج المنافسة. ويعتبر هذا التناقض إفراغًا لمفهوم الطاقة الاستيعابية من مضمونه إذا استُخدم لتقييد الطالب المصري ثم جرى التعامل معه باعتباره قابلًا للاتساع عند قبول غير المصريين.

استندت الدعوى إلى التطور التشريعي للمادة 74 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات. حيث كان التنظيم الأصلي يحدد سقفًا لا يتجاوز 10% لعدد المقبولين أو المحولين من غير أبناء الجمهورية مقارنة بعدد الطلاب المصريين المقبولين في كل كلية. لكن صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 82 لسنة 2015 بحذف هذا الحد الأقصى مع الإبقاء على اختصاص المجلس الأعلى للجامعات بتحديد أعداد غير المصريين المقبولين.

طعن المحامي على قرار عام 2015 والقرارات التطبيقية المنظمة لقبول الأجانب والمهاجرين للعام الجامعي 2026/2027. وأكد أن إلغاء السقف العددي دون وضع حد نسبي بديل أطلق سلطة الإدارة بشكل يستوجب رقابة القضاء، خاصة فيما يتعلق بالطاقة الاستيعابية وجودة التعليم وتأثير أعداد غير المصريين على فرص أبناء الجمهورية.

أشار الطعن إلى أن الدستور يعتبر التعليم حقًا للمواطن ويلزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص. كما جعل قانون تنظيم الجامعات من أهداف الجامعة خدمة المجتمع وتزويد البلاد بالمختصين والفنيين والخبراء. ويربط التعليم الجامعي بحاجات المجتمع والإنتاج، وهو ما اعتبرته الدعوى أساسًا لتقديم مصلحة الطالب المصري عند التزاحم على مورد جامعي حكومي محدود.

استثناء قبول غير المصريين في الجامعات الحكومية

طالب المحامي بأن يقتصر أي استثناء لقبول غير المصريين في الجامعات الحكومية على النوابغ ذوي المكانة العلمية الدولية الاستثنائية، مثل أصحاب المراكز العالمية في الأولمبياد والمسابقات العلمية وأصحاب الإنجازات البحثية والابتكارية الدولية. وأكد أنه يجب ألا يؤدي قبولهم إلى الانتقاص من مقاعد أو فرص التدريب والتعليم للطلاب المصريين.

كما تضمنت الدعوى طلب وقف وإلغاء ما يرتبط بقبول غير المصريين من قرارات تتعلق بالإعفاءات أو المنح أو الخصومات أو التخفيضات والاستثناءات من الرسوم الدراسية. وطالب الجهات المختصة بالكشف أمام المحكمة عن الأعداد الحقيقية للأجانب والمهاجرين والوافدين المقبولين في كل جامعة وكلية والأسس الفنية ودراسات الطاقة الاستيعابية التي بُني عليها قبولهم.

وطلبت الصحيفة أيضًا تقديم بيانات حول أعداد الطلاب المصريين وغير المصريين في كل كلية ونسب الطلاب إلى أعضاء هيئة التدريس والطاقة التدريبية للمستشفيات والمعامل ومحاضر اجتماعات المجلس الأعلى للجامعات المتعلقة بأعداد الوافدين وبيان حصيلة رسومهم وأوجه إنفاقها على الخدمة التعليمية.

أكدت الدعوى أن تحصيل رسوم من الطالب الأجنبي أو المهاجر لا يحسم مسألة الطاقة الاستيعابية. فالنقود لا تُنشئ فورًا عضو هيئة تدريس جديدًا أو سريرًا إكلينيكيًا جديدًا أو ساعة تدريب إضافية أو معملًا جديدًا.

اختتم المحامي دعواه بالتأكيد على أهمية إعادة أولوية الطالب المصري داخل الجامعة الحكومية وصون حقه الدستوري في التعليم ومنع سياسة استقطاب الأجانب والمهاجرين من مزاحمة أبناء الجمهورية على المقاعد والإمكانات المحدودة. مع إبقاء الباب مفتوحًا فقط أمام النوابغ العلمية الدولية الحقيقية التي تمثل إضافة استثنائية لمصر.

اقرأ أيضًا:.

الداخلية تكشف حقيقة فيديوهات التحرش بفتاتين في حفل بالساحل الشمالي.

فيديو صادم | فتاة ترقص من شباك سيارة.. وتحرك عاجل من الداخلية.

‘عرف إنها اتجوزت مرتين قبله’.. حكاية زوج أنهى حياة زوجته في المرج.