قال النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، إن التوسع في إعادة استخدام مياه الصرف الصحي والصناعي المعالجة يعد أحد أهم المسارات الاستراتيجية لتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، في ظل التحديات المائية المتزايدة وارتفاع الاحتياجات اللازمة للزراعة والصناعة والتنمية العمرانية.

التعامل مع المياه المعالجة كمورد اقتصادي

وأكد في تصريحات صحفية اليوم على ضرورة التعامل مع المياه المعالجة باعتبارها موردًا اقتصاديًا قابلًا لإعادة الاستخدام، وليس مجرد ناتج يجب التخلص منه. وأوضح أن الدولة لديها فرص كبيرة لزيادة الاستفادة من محطات المعالجة القائمة والجديدة، وربطها بخطط التوسع الزراعي والصناعي وفق أعلى معايير السلامة والجودة.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركًا برلمانيًا وحكوميًا متكاملًا لوضع خريطة قومية لاستخدام المياه المعالجة، تحدد أنواع الاستخدامات المناسبة لكل درجة من درجات المعالجة، مع الالتزام الصارم بالاشتراطات البيئية والصحية لضمان حماية المواطنين والأراضي الزراعية والمصادر المائية.

وطالب بإعداد خريطة رقمية قومية تحدد كميات المياه المعالجة المتاحة ومواقع محطات المعالجة، وربطها بالمناطق الزراعية والصناعية القريبة.

كما دعا إلى التوسع في إنشاء شبكات منفصلة لنقل المياه المعالجة إلى المناطق الصناعية ومشروعات التشجير والمحاور والطرق، لتقليل الاعتماد على مياه الشرب.

ودعا أيضًا إلى إطلاق برنامج للشراكة مع القطاع الخاص لتشغيل وإدارة محطات المعالجة وتطوير تقنيات إعادة الاستخدام، مقابل حوافز استثمارية مرتبطة بكفاءة التشغيل وجودة المياه.

وطالب بتخصيص جزء من المياه المعالجة وفق ضوابط علمية للزراعات المناسبة، خاصة المحاصيل غير الغذائية والمساحات الخضراء، مع تشديد الرقابة الدورية على جودة المياه والتربة.

واقترح إنشاء نظام إلكتروني للرقابة والتتبع يربط محطات المعالجة والجهات الرقابية والمستخدمين لضمان عدم استخدام المياه المعالجة لأغراض غير مصرح بها.

مكاسب إعادة استخدام المياه المعالجة

وأوضح النائب أن التوسع المنظم في إعادة استخدام المياه المعالجة يمكن أن يحقق مكاسب متعددة، منها توفير كميات من المياه العذبة وتوجيهها للاستخدامات الأكثر أهمية، ودعم التوسع الزراعي والصناعي، وتقليل تكلفة توفير المياه للمصانع، وخفض الضغط على شبكات مياه الشرب.

دعم التنمية المستدامة

وأكد أن المشروع يسهم أيضًا في دعم التنمية المستدامة وخلق فرص جديدة للاستثمار في محطات وشبكات المعالجة. كما يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة ويحسن البيئة ويحد من مخاطر التخلص غير الآمن من مياه الصرف. وشدد على ضرورة تحويل المياه المعالجة من تحدٍ بيئي إلى قيمة اقتصادية مضافة.

تكامل جهود الحكومة لتحقيق معالجة مياه الصرف

وطالب عضو مجلس النواب بتكامل جهود وزارات الإسكان والموارد المائية والري والزراعة والصناعة والتنمية المحلية. كما دعا لوضع أهداف زمنية واضحة لرفع معدلات إعادة الاستخدام بما يعزز الأمن المائي ويدعم خطط الدولة للتنمية دون تحميل الموازنة أعباءً غير ضرورية.