أكد المهندس صبري الشافعي، رئيس قطاع دعم التنمية الصناعية بالهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لدعم قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة من خلال مجموعة متكاملة من الأدوات. تشمل هذه الأدوات برامج التمويل، والحوافز الاستثمارية، وتسهيل الإجراءات، بالإضافة إلى الاستعانة بالاستشاريين والخبرات الفنية داخل المنشآت الصناعية.

وأشار إلى أن تطوير القطاع الصناعي المصري يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التمويل، وتيسير الإجراءات، وتوفير الأراضي، والاستفادة من البحث العلمي والخبرات الفنية.

وخلال مشاركته في الملتقى الدولي الأول للمنسوجات والملابس الجاهزة، أشار الشافعي إلى أن الهدف النهائي هو بناء صناعة قوية قادرة على زيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات وتوفير العملة الصعبة.

وشدد على أن برامج النمو الصناعي تعمل بشكل مترابط، حيث لا يمكن فصل التمويل عن تطوير التكنولوجيا أو تبسيط الإجراءات أو رفع كفاءة العمالة.

وأوضح الشافعي أن ربط البحث العلمي بالصناعة يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية تطوير القطاع. وأكد أهمية الاستفادة من خبرات الكوادر الأكاديمية والمتخصصين لتطوير المصانع ورفع كفاءتها، وليس الاكتفاء بالحلول النظرية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف إنشاء وتطوير مصانع وفق أسس علمية واضحة، بحيث يتم توجيه التمويل إلى مشروعات مدروسة وقادرة على تحقيق عائد إنتاجي وتصديري، مما يضمن استدامة النمو الصناعي.

ولفت الشافعي إلى أن استراتيجية دعم الصناعة تتضمن أيضًا تطوير قاعدة الصناعات الصغيرة والحرفية. وأشار إلى خطة إنشاء وتأهيل 120 قرية منتجة تعتمد على الحرف اليدوية والصناعات المرتبطة بالغزل والنسيج والنول، بهدف دمجها في المنظومة الإنتاجية والتصديرية.

وأكد الشافعي أن صناعة الغزل والنسيج تمتلك تاريخًا كبيرًا في مصر. وأن إعادة بناء القطاع تتطلب تطوير حلقات الإنتاج بالكامل بدءًا من المشروعات الصغيرة وحتى المصانع الكبرى، مع توفير بيئة تساعد المستثمرين على التوسع والدخول للأسواق الخارجية.

وشدد على أن بناء صناعة قائمة على أسس سليمة هو الطريق الحقيقي لزيادة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتج المصري.