امتدح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرار المحكمة العليا بإلغاء القيود على صلاحياته في إقالة مسؤولي وكالات وهيئات فيدرالية لا تخضع مباشرة للحكومة الفيدرالية، واصفًا إياه بـ “التاريخي”.

وصف ترامب هذا القرار بأنه انتصار تاريخي، حيث ألغت أعلى سلطة قضائية في الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، وبأغلبية الأصوات، قيودًا فُرضت قبل 91 عامًا تمنع الرؤساء الأمريكيين من إقالة رؤساء الهيئات الفيدرالية غير الخاضعة للتبعية المباشرة للحكومة. جاء هذا القرار في أعقاب إقالته لمفوضة الهيئة الفيدرالية للتجارة ريبيكا سلوتر.

كتب ترامب على حسابه في منصة التواصل الاجتماعي “تروث سوشيال”: “إنه لشرف عظيم أن أكون الرئيس الحالي الذي انتصر في هذا القرار التاريخي وغير المسبوق”. وأضاف أنه يعتبر قرار المحكمة العليا أحد أهم الأحكام التي صدرت على الإطلاق فيما يتعلق بصلاحيات رئيس الدولة.

السبب المباشر والعلني الذي قدمه ترامب لإقالة مفوضة الهيئة الفيدرالية للتجارة (FTC) ريبيكا سلوتر في مارس 2025 هو أن استمرارها في منصبها يتعارض مع أولويات إدارته السياسية والاقتصادية. كانت سلوتر تتبنى سياسات تنظيمية صارمة ضد الشركات الكبرى وحرية السوق، وهو ما يتناقض تمامًا مع أجندة ترامب القائمة على تقليص القيود التنظيمية وتخفيف الرقابة الحكومية على قطاع الأعمال.

لم يستند ترامب في قرار الإقالة إلى الأسباب القانونية التقليدية المفروضة من الكونغرس (مثل: التقصير في الواجب، أو الكفاءة، أو الفساد). بل تعمّد الإقالة دون سبب قانوني (Without Cause) رغبةً منه في تحدي عُرف قضائي دام 91 عامًا (يعود لعام 1935 في قضية Humphrey’s Executor)؛ وذلك لإجبار المحكمة العليا على التدخل وإصدار حكم يمنحه الحق الدستوري المطلق في إقالة أي مسؤول في السلطة التنفيذية، وهو ما نجح فيه بالفعل.