يبحث الكثيرون عن دعاء الأرق عندما يعانون من صعوبة في النوم أو عندما يسيطر عليهم القلق والتفكير، فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أدعية وأذكار تقال عند الأرق، لما فيها من طمأنينة للقلب واستعانة بالله تعالى. فهي من السنن النبوية التي تعزز السكينة في النفس وتذكر المسلم بأن الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى.

دعاء الأرق من السنة النبوية

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يُعلّم من أصابه الأرق أن يقول:«اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ».

كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمن أصابه الفزع أو الأرق ليلًا أن يقول:«أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون».

فضل دعاء الأرق

يُعتبر دعاء الأرق من الأذكار التي يستحب للمسلم المحافظة عليها عند الشعور بالأرق أو القلق. فهو يجمع بين التوكل على الله والاستعاذة به من كل شر، ويغرس في القلب معاني اليقين والطمأنينة مع الأخذ بالأسباب التي تعين على النوم الهادئ.

أذكار تعين على النوم

إلى جانب دعاء الأرق، يستحب للمسلم قبل النوم أن:.

  • يقرأ آية الكرسي.
  • يقرأ سور الإخلاص والفلق والناس ثلاث مرات.
  • يسبح الله 33 مرة ويحمده 33 مرة ويكبره 34 مرة.
  • ينام على طهارة إن استطاع.
  • ينام على شقه الأيمن اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.

آداب النوم في الإسلام

من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يحرص المسلم على الوضوء قبل النوم وأن ينفض فراشه ثم يذكر الله تعالى بالأذكار الواردة. كما يُفضل الابتعاد عن السهر دون حاجة لما في ذلك من راحة للبدن والقلب.

ويؤكد العلماء أن المحافظة على الأذكار الشرعية قبل النوم تُعدّ من أسباب نزول السكينة وتحفظ المسلم بإذن الله من المخاوف والوساوس.

وفي الختام، فإن دعاء الأرق يُعتبر من أعظم الأدعية التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم لمن يعاني صعوبة النوم أو القلق. فهو يجمع بين ذكر الله والاستعاذة به والافتقار إليه ويمنح القلب راحة وطمأنينة. لذلك يُستحب للمسلم الحفاظ على دعاء الأرق كلما احتاج إليه مع الثقة في رحمة الله وحسن التوكل عليه.