أكد الدكتور فخري الفقي، مساعد المدير التنفيذي السابق لصندوق النقد الدولي ورئيس لجنة الخطة والموازنة السابق بمجلس النواب، أن دمج الاقتصاد غير الرسمي في منظومة الاقتصاد الرسمي يمثل صمام الأمان الحقيقي والركيزة الأساسية لإحداث نقلة نوعية في بنية الاقتصاد المصري.

وأضاف الفقي خلال حواره ببرنامج “اقتصاد مصر” المذاع على قناة “أزهري”، أن آخر تعداد اقتصادي أظهر أن حجم القطاع غير الرسمي يعادل نحو 50% من النشاط الاقتصادي الكلي للبلاد، وهي نسبة ضخمة للغاية مقارنة بالدول المتقدمة، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا.

وأشار إلى أن وزير المالية الحالي يقدم حزمًا تحفيزية وتسهيلات رائعة تهدف إلى طمأنة أصحاب المشروعات غير الرسمية، مستشهدًا بأن المشروع الصغير الذي لا تتعدى إيراداته 20 مليون جنيه يدفع كحد أقصى 1.5% فقط من إجمالي إيراداته.

وتابع أن “الخروج من الظل للنور يتيح لصاحب المشروع ميزات تمويلية ضخمة، حيث يمكنه التوجه للبنوك ببطاقته الضريبية للحصول على قروض وتسهيلات كانت مستحيلة عندما كان يعمل في القطاع غير الرسمي”، مشيرًا إلى أن نجاح هذه التجربة سيكون له تأثير إيجابي واسع.

وأكد الدكتور فخري الفقي أن الحصيلة الضريبية للدولة شهدت زيادة ضخمة بلغت نحو 900 مليار جنيه في سنة واحدة، مؤكدًا أن هذه الطفرة تحققت بالكامل دون فرض أي أعباء ضريبية جديدة أو رفع سعر الضريبة، وإنما جاءت نتيجة توسيع القاعدة الضريبية ومكافحة التهرب.

وشدد على أن دمج القطاع غير الرسمي يمثل تحولًا إيجابيًا يعزز الشفافية ويوسع قاعدة الممولين، مما ينعكس على زيادة الإيرادات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن التسهيلات والحوافز الحالية كفيلة بجذب المزيد من المستثمرين إلى المنظومة الرسمية.