بث المتحدث العسكري للقوات المسلحة الحلقة الأولى من سلسلة «درع الجنوب»، والتي استعرضت نتائج الحملة الأمنية المكثفة التي نفذتها القوات المسلحة بالتعاون مع الشرطة المدنية في المناطق الجنوبية. وقد تم تسليط الضوء على شهادات عدد من الأشخاص الذين سلموا أنفسهم بعد تضييق الخناق على عناصر التنقيب غير الشرعي عن الذهب.

وأوضح التقرير أن الحملة نجحت في قطع خطوط الإمداد عن العناصر المتواجدة داخل مناطق التنقيب غير الشرعي، ومع تأمين المنطقة بدأ عدد من الموجودين هناك في تسليم أنفسهم داخل أحد الأكمنة، بعد إدراكهم أن البقاء داخل الجبال أصبح أكثر خطورة من الخروج.

تضمن التقرير شهادات لمواطنين سودانيين أكدوا أنهم تلقوا معاملة جيدة عقب تسليم أنفسهم للسلطات المصرية. وأشاروا إلى أنهم حصلوا على الرعاية الأساسية من مأكل ومشرب ومأوى، دون التعرض لأي إساءة، وذلك وفقًا لما ورد في شهاداتهم المصورة.

كما وجه عدد منهم رسائل إلى المتواجدين داخل مناطق التنقيب غير الشرعي، داعين إياهم إلى مغادرة الجبال وتسليم أنفسهم، مؤكدين أن استمرار البقاء في تلك المناطق يمثل خطرًا على حياتهم في ظل نقص المياه وصعوبة الإمدادات واتساع المسافات، بالإضافة إلى وجود عناصر مسلحة داخل بعض المناجم.

وأشار المتحدثون، وفقًا للتقرير، إلى أن مشكلتهم كانت مع العناصر المسلحة الموجودة في مناطق التنقيب. وأكدوا أن السلطات المصرية تعاملت معهم بصورة إنسانية منذ لحظة تسليم أنفسهم، داعين الآخرين إلى الخروج وترك القوات المصرية تتعامل مع العناصر المسلحة وفق القانون.

أكد التقرير أيضًا أن الدولة المصرية تتعامل مع المقبوض عليهم وفقًا للمواثيق والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مع توفير الرعاية اللازمة لهم قبل استكمال الإجراءات القانونية وترحيلهم إلى دولهم. كما شدد التقرير على استمرار أجهزة الدولة في مواجهة التعديات والتصدي للجريمة المنظمة وتجفيف منابعها، وفرض سيادة القانون على الحدود المصرية.