أكدت الدكتورة لينا الخطيب، الباحثة المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط، أن حزب الله أصبح أضعف عسكريًا وسياسيًا بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا. وأشارت إلى أن إيران تعتبر حزب الله وكيلها الأهم في المنطقة للسيطرة على لبنان وبسط النفوذ على الوكلاء الآخرين.
وأضافت الخطيب خلال حوارها مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج “الحكاية” عبر فضائية “إم بي سي مصر”، أن المخابرات الإسرائيلية والأمريكية تمكنت من التنصت على هواتف قادة حزب الله وتتبع تحركاتهم، مما أدى إلى فشله عسكريًا وتعرضه لضربات قوية، كان آخرها اغتيال حسن نصر الله.
وأشارت الخطيب إلى أنها عادت منذ 24 ساعة من لبنان، ولاحظت أن أغلبية الشعب اللبناني باتت ضد حزب الله. موضحة أن المعادلة تغيرت تمامًا، فلم يعد الحزب شريكًا بنسبة 50-50 بل أصبح 80٪ من اللبنانيين ضده و20٪ معه، نتيجة ما تعرضت له لبنان من حرب.
وتابعت أن “القرويين في جنوب لبنان رفضوا استغلال قراهم لإطلاق الصواريخ، مؤكدين أنهم لا يريدون الاحتلال الإسرائيلي ولا وجود حزب الله، وطالبوا بالجيش اللبناني والشرعية”. وشددت على أن وجود الجيش في المناطق غير المحتلة هو المقاومة الحقيقية وليس تسليح الميليشيات.
وأكدت الدكتورة لينا الخطيب أن حزب الله لن يسلم سلاحه ولن يتجاوب مع الحكومة اللبنانية إلا إذا حدث تغيير في طهران، مشيرة إلى أن الأمر ليس محليًا فقط بل إقليميًا. كما أوضحت أن الأسلحة بعيدة ومتوسطة المدى لحزب الله تم تدميرها ولم يتبق سوى الصواريخ قصيرة المدى.
وشددت على أن إسرائيل تستغل الموقف لتوسيع المسافة بينها وبين حزب الله، ضاغطة سياسيًا وعسكريًا. مؤكدة أن الاحتلال الإسرائيلي للمناطق اللبنانية هو تسمية جديدة تهدف لإبعاد حزب الله عن الحدود في ظل ضعف الحزب وفقدانه لقدراته الصاروخية بعيدة المدى.

