كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة Journal of Clinical Investigation أن السمنة تزيد من خطر الإصابة بسرطان الدم وتساهم في تطوره داخل الجسم.

حلل الباحثون بيانات أكثر من 440 ألف شخص من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، بالإضافة إلى إجراء تجارب على الفئران المخبرية. وقد أظهرت النتائج أن السمنة تؤدي إلى التهابات مزمنة في الجسم، مما يزيد من مستويات جزيء الالتهاب IL-17A، ويقلل في الوقت نفسه من نشاط مسار إشارات GLP-1 المسؤول عن عملية الأيض. في هذه البيئة، تبدأ الخلايا الجذعية المكونة للدم المتحولة، التي قد تسبب سرطان الدم، بالتكاثر بوتيرة أسرع.

اختبر العلماء خلال الدراسة إمكانية استهداف الآليتين المذكورتين معًا من خلال تجارب أجروها على الفئران المخبرية. وقد أدى استخدام مزيج من الأدوية المُثبطة لـ IL-17A والأدوية المُعززة لـ GLP-1 (وهي فئة تشمل أدوية شائعة لعلاج السكري وإنقاص الوزن) إلى تقليل حجم الورم وتحسين وظائف الجهاز المناعي.

ويؤكد الباحثون أن كلا النوعين من الأدوية يُستخدمان بالفعل في الممارسة الطبية، ولهما سجل أمان معروف. ويعتقدون أن الجمع بينهما قد يمثل علاجًا واعدًا لمرضى سرطان الدم المرتبط بالسمنة.

من جهة أخرى، أشارت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة JTO إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن قد يزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة، وذلك عبر آلية تعمل على إضعاف الجهاز المناعي الطبيعي للجسم. ووجد الباحثون أن رئتي الأشخاص المصابين بالسمنة تحتويان على أعداد أكبر من الخلايا التائية التنظيمية، وهي خلايا مناعية تعمل على كبح نشاط الجهاز المناعي المضاد للأورام.