كشفت دراسة حديثة أن تقليل استهلاك السكر المضاف خلال فترة الحمل يرتبط بانخفاض خطر إصابة الأطفال ببعض الاضطرابات النفسية، مثل القلق والاكتئاب، في مراحل لاحقة من العمر، مما يسلط الضوء على أهمية التغذية الصحية للأم خلال هذه الفترة.
أوضح الباحثون، في دراسة نشرت بعدد من الدوريات العلمية، أن النظام الغذائي للأم يؤثر في نمو الجنين، بما في ذلك تطور الدماغ والجهاز العصبي. وأشاروا إلى أن الإفراط في تناول السكريات قد يرتبط بتغيرات قد تؤثر على صحة الطفل على المدى الطويل.
أظهرت نتائج الدراسة أن الأطفال الذين وُلدوا لأمهات اتبعن نظامًا غذائيًا منخفض السكريات المضافة كانوا أقل عرضة للإصابة ببعض الاضطرابات النفسية مقارنة بغيرهم. مع التأكيد على أن الدراسة توضح وجود ارتباط، ولا تثبت أن السكر هو السبب المباشر.
دعم نمو الدماغ
يشير الباحثون إلى أن التغذية المتوازنة خلال الحمل توفر العناصر الغذائية الضرورية لنمو دماغ الجنين بصورة طبيعية.
تقليل خطر زيادة الوزن وسكري الحمل
يساعد الحد من السكريات المضافة على تقليل خطر زيادة الوزن المفرطة أثناء الحمل، كما قد يساهم في خفض احتمالية الإصابة بسكري الحمل لدى بعض النساء.
اختيار بدائل صحية
ينصح خبراء التغذية بالاعتماد على الفواكه الطازجة للحصول على السكريات الطبيعية، مع تقليل المشروبات المحلاة والحلويات والمنتجات فائقة المعالجة.
أهمية النظام الغذائي المتوازن
يؤكد الأطباء أن صحة الجنين لا تعتمد فقط على تقليل السكر، بل تتطلب نظامًا غذائيًا متكاملاً يشمل البروتينات والخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية، إلى جانب المتابعة المنتظمة مع الطبيب. كما يحذر المختصون من اتباع حميات غذائية قاسية أو الامتناع عن الكربوهيدرات خلال الحمل دون استشارة الطبيب، لأن الجنين يحتاج إلى طاقة وعناصر غذائية كافية للنمو.
في النهاية، تشير الدراسة إلى أن تقليل السكر المضاف خلال الحمل قد يكون خطوة مفيدة لدعم صحة الأم والطفل وربما يساهم في خفض خطر بعض الاضطرابات النفسية لدى الأبناء. ومع ذلك، تحتاج هذه النتائج إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.

