كشفت دراسة حديثة أن تناول الشوفان بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، وذلك بفضل احتوائه على الألياف الغذائية ومجموعة من المركبات النباتية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.

أوضح الباحثون أن الشوفان يُعتبر من أفضل مصادر ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان تساعد في تحسين صحة الأمعاء وتعزيز نمو البكتيريا النافعة، التي تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على سلامة بطانة القولون.

أشارت نتائج الدراسة إلى أن الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة، بما في ذلك الشوفان، بصورة منتظمة كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء مقارنة بمن تناولوا كميات أقل. ومع ذلك، أكد الباحثون أن الدراسة توضح وجود ارتباط وليس إثباتًا قاطعًا بأن الشوفان وحده يمنع الإصابة بالمرض.

يساعد الشوفان في تحسين حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك، كما يساهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة داخل القولون.

تشير بعض الدراسات إلى أن الألياف الغذائية قد تساعد في تقليل الالتهابات المزمنة داخل الأمعاء، والتي ترتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض.

تبطئ ألياف بيتا جلوكان امتصاص الجلوكوز، ما قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، خاصة عند تناول الشوفان ضمن وجبة متوازنة.

قد يساعد تناول الشوفان بانتظام في خفض مستويات الكوليسترول الضار، وهو ما ينعكس إيجابًا على صحة القلب والأوعية الدموية.

ينصح خبراء التغذية باختيار الشوفان الكامل غير المحلى، مع إضافة الفواكه أو المكسرات للحصول على وجبة غنية بالعناصر الغذائية. كما يُفضل تجنب الأنواع التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.

يؤكد الأطباء أن الوقاية من سرطان الأمعاء تعتمد على عدة عوامل، من بينها تناول كميات كافية من الألياف، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني، والحد من تناول اللحوم المصنعة، والالتزام بالفحوصات الدورية للأشخاص الأكثر عرضة للخطر.

وفي النهاية، تشير الدراسة إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يكون جزءًا من نظام غذائي يدعم صحة الأمعاء ويرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. ومع ذلك، يبقى اتباع نمط حياة صحي العامل الأهم في الوقاية من المرض.