ناقش قسم العلوم السياسية بكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية بجامعة الإسكندرية مشروع تخرج الماجستير المهني، المقدم من الباحث أحمد بسيوني، الصحفي بوكالة أنباء الشرق الأوسط، بعنوان «تأثير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الحملات الانتخابية بالولايات المتحدة الأمريكية: حملة المرشح دونالد ترامب 2024 نموذجًا».
ترأس المناقشة الدكتور وليد حسن قاسم، أستاذ العلوم السياسية المساعد ورئيس القسم، وشارك فيها كل من الدكتور أحمد الحمراوي والدكتورة مها يحيى مدرسي العلوم السياسية بالكلية.
حضر المناقشة الدكتور عربي أبو زيد، وكيل وزارة التربية والتعليم بالإسكندرية، وعبد الحميد المصري، مدير التعليم العام، بالإضافة إلى عدد من الصحفيين والإعلاميين والشخصيات العامة الذين أشادوا بأهمية الدراسة في تسليط الضوء على دور منصات التواصل الاجتماعي في دعم الحملات الانتخابية، باعتبار الولايات المتحدة نموذجاً متقدماً في توظيف الإعلام الرقمي والتواصل السياسي.
استعرض الباحث خلال المناقشة أهداف دراسته التي ركزت على التعرف على الاستراتيجيات الرقمية التي اعتمدتها الحملة للتواصل مع الناخبين، وبيان دور منصات التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام وتعزيز التفاعل السياسي ودعم الأداء الانتخابي. كما تناولت الدراسة آليات الاتصال الرقمي التي أسهمت في إيصال الرسائل السياسية للجمهور المستهدف بشكل دقيق ومباشر.
أوضح بسيوني أن الدراسة اعتمدت على المنهج الاستقرائي لجمع البيانات وملاحظة الظاهرة وتحليلها وصولاً إلى استخلاص النتائج. تم ذلك من خلال تحليل المحتوى الرقمي المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية مثل “إكس” و”فيسبوك” و”تروث سوشيال” و”تيك توك”، مستنداً إلى الأدبيات العلمية والتقارير المتخصصة لتفسير استراتيجيات الحملة وقياس أثرها الفعلي في سلوك الناخبين وتوجهاتهم.
أظهرت نتائج الدراسة أن حملة دونالد ترامب اعتمدت بصورة مكثفة على وسائل التواصل الاجتماعي كأداة رئيسة للتواصل المباشر مع الجمهور ونشر الرسائل السياسية وحشد المؤيدين. كما أكدت أن وسائل التواصل أصبحت ركيزة أساسية في إدارة الحملات الانتخابية الحديثة لما توفره من إمكانيات متطورة في الاستهداف الدقيق وسرعة انتشار الرسائل وقدرة عالية على قياس التفاعل الفوري.
وأشار الباحث إلى أن الحملة اعتمدت استراتيجية نشر مكثفة ومتعددة المنصات؛ إذ بلغ عدد متابعي ترامب على منصة تروث سوشيال نحو 8.6 مليون متابع خلال فترة الانتخابات، بينما تجاوز عدد متابعيه على منصة “إكس” 91.9 مليون متابع. ووصل عدد متابعي صفحته الرسمية على فيسبوك إلى نحو 34 مليون متابع. كما استطاع حسابه الرسمي على “تيك توك”، الذي أُطلق في يونيو 2024، جذب نحو 6 ملايين متابع خلال أشهر قليلة محققاً أكثر من 1.19 مليار مشاهدة لمحتواه حتى يوم الانتخابات، مما يعكس قدرة الحملة على توظيف المنصات الرقمية للوصول إلى شرائح جماهيرية متنوعة.
اختتم الباحث بعرض توصيات الدراسة التي دعت إلى تطوير مناهج تحليل الحملات الانتخابية الرقمية بما يدمج بين تحليل المحتوى وتحليل البيانات الضخمة، والاهتمام بدراسة تأثير الخوارزميات والذكاء الاصطناعي في تشكيل الخطاب السياسي. كما أوصت بإجراء دراسات مقارنة بين استراتيجيات المرشحين والأحزاب وتشجيع القوى السياسية على توظيف وسائل التواصل مع تكثيف البحوث المستقبلية حول تأثير المنصات الناشئة والذكاء الاصطناعي التوليدي والمحتوى المُنشأ آليًا في مستقبل الاتصال السياسي.
دراسة تكشف أسرار حملة ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي

