أظهرت دراسة صينية امتدت لعقد كامل وشملت أكثر من 41 ألف شخص، أن أقل مستويات المخاطر الصحية سُجلت لدى الأشخاص الذين جلسوا بمعدل 4 ساعات يوميًا.

ووجدت النتائج أن الجلوس لأقل من ساعتين أو لأكثر من 6 ساعات يوميًا ارتبط بارتفاع احتمالات التعرض لمشكلات صحية سلبية، في وقت تشير فيه أبحاث سابقة إلى أن الجلوس لفترات طويلة قد يزيد مخاطر السمنة وأمراض القلب والسرطان.

تأثير الجلوس يرتبط بمستوى النشاط البدني

وحسب ما نشر بصحيفة independent، أكد الباحثون أن العلاقة بين الجلوس والصحة تختلف باختلاف طبيعة نشاط الأفراد، موضحين أن الأشخاص الأكثر نشاطًا بدنيًا قد يواجهون مخاطر أقل من الجلوس مقارنة بغيرها، وأن العاملين في وظائف تتطلب مجهودًا بدنيًا كبيرًا قد يستفيدون من فترات جلوس معتدلة تساعد على تقليل الإجهاد العضلي والهيكلي وتوفير وقت للتعافي.

كما أوضحوا أن الجلوس المفرط يظل ضارًا، إلا أن تأثيره الصحي يعتمد على السياق ومستوى النشاط البدني للفرد.

وأظهرت الدراسة أن أكثر من نصف البالغين يجلسون أقل من أربع ساعات يوميًا، وأن هؤلاء حققوا نتائج إيجابية عندما استبدلوا 30 دقيقة من النشاط البدني بالنوم أو الجلوس خلال فترة متابعة بلغت 11 عامًا، حيث انخفض خطر الوفاة لديهم بنسبة تراوحت بين 4 و6%.

وفي المقابل، حقق الأشخاص الذين تجاوزت مدة جلوسهم أربع ساعات يوميًا فوائد مماثلة أو أكبر عند استبدال 30 دقيقة من الجلوس بالنشاط البدني، وهو ما اعتبرته مجلة Journal of Sport and Health Science متوافقًا مع التوصيات الحالية الداعية إلى تقليل الجلوس المفرط وزيادة النشاط البدني.

الجلوس الطويل يرفع مخاطر القلب والوفاة

وحذرت دراسات سابقة من الآثار الصحية الخطيرة للجلوس لفترات طويلة، حتى لدى البالغين النشطين وصغار السن.

وأفاد باحثون في جامعة كاليفورنيا ديفيس بأن الجلوس لمدة 8 ساعات يوميًا، كما يفعل أكثر من ربع الأمريكيين، يؤدي إلى زيادة مؤشر كتلة الجسم وارتفاع مستويات الكوليسترول.

ولفتت البيانات إلى أن الجلوس لأكثر من 6 إلى 8 ساعات يوميًا يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بنسبة تتراوح بين 125 و150%.