سلطت الدراسة الضوء على التطور النوعي والكمي في قدرات حزب الله.
أصدر معهد السياسات والاستراتيجية في جامعة “رايخمان” دراسة بحثية تحذيرية جديدة، تبرز التطور النوعي والكمي في قدرات حزب الله في مجال الطائرات المسيرة الانتحارية.
خلصت الدراسة إلى أن هذا التهديد لم يعد مجرد تحدٍ تكتيكي، بل تحول إلى تهديد استراتيجي متصاعد قد يؤدي في سيناريوهات التصعيد الشامل إلى إنهاك وانهيار منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية متعددة الطبقات.
وأشارت الدراسة الحديثة الصادرة عن معهد السياسات والاستراتيجية، أحد مراكز الأبحاث المرموقة في إسرائيل التي تُعنى بتحليل التهديدات الأمنية والاستراتيجية، إلى أن حزب الله يعتمد استراتيجية “إغراق الدفاعات” عبر إطلاق أسراب كبيرة من المسيرات الرخيصة والمطورة محلياً. وهذا يجبر إسرائيل على استخدام صواريخ اعتراضية باهظة الثمن مثل صواريخ القبة الحديدية ومقلاع داوود، مما يخلق خللاً في توازن التكلفة والعائد ويستنزف المخزون الاستراتيجي للصواريخ الاعتراضية.
أوضحت الدراسة أن حزب الله نجح في تحسين قدرة المسيرات على التحليق على ارتفاعات منخفضة جداً ومسارات غير خطية، مما يقلل من فترة الرصد والإنذار المبكر، ويجعل من الصعب على الرادارات الأرضية التمييز بين المسيرات والأجسام الأخرى في البيئة المزدحمة.
تطور تقنيات الهجوم
حذر التقرير من أن المسيرات لم تعد تعتمد فقط على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) الذي يمكن التشويش عليه، بل أصبحت تمتلك قدرات توجيه ذاتي تعتمد على المعالجة البصرية للصور والذكاء الاصطناعي، مما يجعلها قادرة على إصابة أهداف نوعية بدقة عالية حتى في بيئة تشهد تشويشاً إلكترونياً مكثفاً.
التوصيات الاستراتيجية
حذرت الدراسة المؤسسة الأمنية والعسكرية من ضرورة إجراء تغييرات عاجلة في الاستراتيجية الدفاعية، وطرحت عدة حلول من ضمنها:
الاستثمار المكثف في أنظمة الدفاع القائمة على الليزر (نظام الشعاع الحديدي) كبديل اقتصادي وفعال للاعتراض الصاروخي التقليدي.
كما أوصت بتطوير منظومات كشف وتتبع مخصصة للمسيرات الصغيرة (Micro-UAVs) التي لا تلتقطها الرادارات التقليدية بسهولة. بالإضافة إلى تعزيز سلاح الجو بدور أكثر نشاطاً في صيد المسيرات قبل إطلاقها، بدلاً من الاكتفاء بموقف الدفاع السلبي.

