أجمع سفراء الدول وممثلو البعثات الدبلوماسية في مصر على الإشادة بالأداء القتالي المشرف الذي قدمه المنتخب المصري الأول لكرة القدم في بطولة كأس العالم 2026، ولا سيما بعد ملحمته البطولية في دور الـ16 أمام نظيره الأرجنتيني. وقد عبرت كلماتهم عن اعتزاز دولي وعربي غير مسبوق بـ’أبطال الفراعنة’ الذين غادروا المونديال برؤوس مرفوعة وكسبوا احترام العالم.

من جانبها، أكدت السفيرة فوزية بنت عبد الله زينل، سفيرة مملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية والمندوبة الدائمة لدى جامعة الدول العربية، تقديرها واعتزازها بما قدمه المنتخب المصري خلال مشاركته المشرفة في البطولة. وقالت إن الأداء البطولي خلال مبارياته جسّد روحًا قتالية استثنائية ومستوى فنيًا يليق بمكانة مصر الكروية.
وأضافت زينل: ‘قد تنتهي المباريات بنتيجة، لكن تبقى المواقف والأداء والروح هي التي تصنع التاريخ. لقد خسر المنتخب المصري النتيجة، لكنه كسب احترام العالم بأسره، وأثبت أنه قادر على منافسة كبار المنتخبات العالمية بندية وشجاعة وإصرار حتى صافرة النهاية’.
كما وجهت التحية والتقدير إلى أبطال المنتخب المصري وجهازهم الفني وإلى الجماهير المصرية الوفية التي وقفت خلف فريقها بكل فخر، مؤكدة أن ما تحقق في هذا المونديال يمثل مصدر اعتزاز ليس لمصر وحدها، بل لكل أبناء الوطن العربي. وأشارت إلى أن هذا الأداء المشرف سيظل علامة مضيئة في تاريخ المشاركات العربية في كأس العالم، وسيبقى مصدر إلهام للأجيال المقبلة.

وفي سياق التضامن الدولي مع الكتيبة المصرية إثر الجدل التحكيمي الذي شهده لقاء الأرجنتين، خرج السفير التركي بالقاهرة صالح مولطن شو ببيان لافت عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، حيث نشر صورة للقطة المثيرة للجدل التي طالب فيها النجم محمد صلاح بركلة جزاء.

السفير التركي: مصر لها حق الاعتراض

وعلق السفير التركي قائلاً: ‘كان احتجاج مصر مبررًا.. مصر لها حق الاعتراض’. كما وجه رسالة دعم حار ومباشرة للاعبين قال فيها: ‘إلى المنتخب المصري العزيز، لقد مثلتم بلدكم خير تمثيل، وتستحقون كل التهنئة. كل تركيا قلبها معكم’.
من جانبه، أشاد السفير السوداني لدى مصر الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي بالإنجاز التاريخي والرياضي المستحق الذي سجله الفراعنة في هذا المحفل العالمي. وأكد في بيان رسمي: ‘إن الأداء المشرف لمنتخب مصر في كأس العالم 2026 شرف العرب وأفريقيا ويعكس الطفرة الرياضية الكبيرة ومكانة الرياضة المصرية ويجسد عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين مصر والسودان’.
ولم تقتصر الإشادات على السفراء داخل القاهرة بل امتدت عالميًا؛ حيث تفاعل السفير الفلسطيني في لندن حسام زملط مع الملحمة الكروية للمنتخب المصري موضحًا في تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام أن ‘المنتخب المصري قدم أداءً تاريخيًا واستثنائيًا أمام الأرجنتين’. وأضاف بلهجة ملؤها الفخر: ‘لقد رفعنا علم مصر في بريطانيا احتفاءً بهذا المستوى الذي رفع رأس كل عربي’.
وعلى صعيد آخر يعكس الأجواء التنافسية الودية، كشفت زوجة السفير الأسترالي بالقاهرة عن رهان دبلوماسي طريف جمعها بزوجها السفير. مؤكدة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أن زوجها أوفى بوعده ودعاها للعشاء عقب الرهان الذي خسره بعد انتصار ومسيرة مصر المشرفة في المونديال مما يعكس الشغف الكبير الذي حظي به المنتخب وسط البعثات الدبلوماسية الغربية.

جاءت هذه الردود الدبلوماسية الرسمية والشعبية الواسعة من سفراء العالم لتؤكد أن المنتخب المصري في مونديال 2026 لم يكتفِ بمجرد المشاركة أو تحقيق أرقام تاريخية جديدة بالصعود إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة، بل تحول إلى سفير فوق العادة للرياضة العربية والأفريقية واستطاع كسب احترام المنظومة الرياضية والسياسية الدولية بروح ‘الفراعنة’ التي لا تعرف المستحيل.