علق زلاتكو داليتش، المدير الفني لمنتخب كرواتيا، على قرار رحيله عن تدريب المنتخب بعد انتهاء منافسات كأس العالم 2026، ليضع بذلك نقطة النهاية لأكثر الفترات نجاحًا في تاريخ الكرة الكرواتية.
وقال داليتش في تصريحات عبر الموقع الرسمي للاتحاد الكرواتي: “قيادة المنتخب الوطني كانت أعظم شرف في حياتي المهنية، لكنها أيضًا كانت أصعب مسؤولية تحملتها، وهذا القرار هو الأصعب على الإطلاق بالنسبة لي.”.
وتابع: “عندما توليت المهمة كنت مؤمنًا بجودة اللاعبين وبقدراتي، لكنني لم أتخيل أبدًا أننا سنحقق كل هذه الإنجازات خلال ما يقرب من تسعة أعوام.”.
وأضاف: “أشعر بفخر لا يوصف بكل انتصار حققناه وكل تأهل إلى البطولات الكبرى والميداليات الثلاث التي حصدناها. الليالي التاريخية لكرة القدم الكرواتية مثل الفوز على إنجلترا والبرازيل في كأس العالم تظل محفورة في ذاكرتنا. لكن أكثر ما أفخر به هو الروح التي بنيناها داخل المنتخب، والعلاقة المميزة مع الشعب الكرواتي، والتي تجلت بأروع صورة خلال احتفالات العودة بعد التتويج بالميداليات.”.
وأكد المدرب الكرواتي أن هذه النجاحات لم تكن لتتحقق دون العمل الجماعي، قائلاً: “هذه الإنجازات لم تكن ممكنة لولا الجودة والإيمان والعمل الجاد. أشكر جميع أفراد الجهاز الفني والطبي والإداري وكل من ساهم في هذه الرحلة. كما أتوجه بالشكر إلى الاتحاد الكرواتي على دعمه المستمر، والجماهير التي ساندتنا في كل مكان، ووسائل الإعلام التي ساهمت في خلق أجواء إيجابية حول المنتخب، إلى جانب أسرتي التي كانت الداعم الأكبر لي.”.
كما وجه داليتش شكرًا خاصًا للاعبين قائلاً: “الفضل الأكبر في هذه النجاحات يعود للاعبين. لقد كان شرفًا عظيمًا أن أقود مجموعة من أفضل اللاعبين وأروع الشخصيات، بدايةً من قائدنا لوكا مودريتش مرورًا بقادة المنتخب أصحاب الخبرات ووصولًا إلى الجيل الشاب الذي تحمل المسؤولية تدريجيًا وأثبت قدراته.”.
وأتم: “أنا ممتن لهم لأنهم وضعوا كرواتيا دائمًا فوق كل اعتبار وأظهروا بأدائهم والتزامهم واحترافيتهم المعنى الحقيقي لثقافة المنتخب الكرواتي. المستقبل مشرق بوجودهم وطالما بقي تمثيل المنتخب قيمة مقدسة بالنسبة لهم، فستظل كرواتيا قادرة على منافسة أقوى المنتخبات.”.

