تولي الكثير من النساء اهتمامًا خاصًا ببشرتهن خلال ساعات النهار، باستخدام واقي الشمس ومستحضرات الترطيب، إلا أن فترة الليل تعد من أهم الأوقات التي تستعيد فيها البشرة نشاطها وتبدأ عمليات التجدد الطبيعي للخلايا. لذلك، يؤكد أطباء الجلدية وخبراء العناية بالبشرة على أهمية اتباع روتين ليلي منتظم لا يقل أهمية عن العناية الصباحية، بل قد يكون العامل الأساسي للحفاظ على بشرة صحية ومشرقة والحد من ظهور علامات التقدم في العمر.

خلال ساعات النوم، تنخفض العوامل الخارجية التي تتعرض لها البشرة مثل أشعة الشمس والتلوث، مما يمنح الجلد فرصة أفضل للاستفادة من منتجات العناية وإصلاح التلف الناتج عن العوامل البيئية طوال اليوم. لهذا السبب، ينصح الخبراء بالالتزام بعدة خطوات بسيطة تناسب نوع البشرة وتلبي احتياجاتها المختلفة.

إزالة المكياج أولًا.

تبدأ أولى خطوات العناية الليلية بإزالة مستحضرات التجميل بشكل كامل، إذ إن ترك المكياج على البشرة حتى الصباح قد يؤدي إلى انسداد المسام وظهور البثور والرؤوس السوداء، بالإضافة إلى زيادة تهيج البشرة. يمكن استخدام مزيل مكياج لطيف أو ماء الميسيلار، مع الحرص على إزالة المكياج من العينين والشفاه برفق دون فرك الجلد.

تنظيف البشرة بالغسول المناسب.

بعد إزالة المكياج، تأتي خطوة تنظيف الوجه باستخدام غسول يتناسب مع نوع البشرة، سواء كانت دهنية أو مختلطة أو جافة أو حساسة. يساعد الغسول على التخلص من بقايا الزيوت والأتربة والعرق والشوائب التي تتراكم على سطح الجلد خلال اليوم، مما يمنح البشرة نظافة عميقة ويهيئها لاستقبال منتجات العناية التالية.

استخدام التونر عند الحاجة.

يساعد التونر المناسب على إعادة توازن البشرة بعد الغسل، كما يساهم في إزالة أي شوائب متبقية. ومع ذلك، ليست هذه الخطوة ضرورية للجميع. يُنصح باختيار تونر خالٍ من الكحول والعطور خاصة لأصحاب البشرة الحساسة لتجنب الجفاف أو التهيج.

السيروم.. جرعة مركزة من العناية.

يعد السيروم من أهم المنتجات التي يمكن استخدامها قبل النوم نظرًا لاحتوائه على تركيزات عالية من المكونات الفعالة. يمكن اختيار السيروم وفقًا لاحتياجات البشرة مثل حمض الهيالورونيك للترطيب أو النياسيناميد لتقليل الاحمرار وتحسين مظهر المسام أو فيتامين C للاستخدام الصباحي غالبًا أو الريتينول ليلًا وفقًا لإرشادات الطبيب لما له من دور في تحسين ملمس البشرة وتقليل الخطوط الدقيقة.

ترطيب البشرة.

يعتبر الترطيب خطوة أساسية لا ينبغي إهمالها مهما كان نوع البشرة، فحتى البشرة الدهنية تحتاج إلى مرطب مناسب بقوام خفيف. يساعد المرطب على الحفاظ على رطوبة الجلد ودعم الحاجز الواقي للبشرة مما يقلل من الجفاف والتهيج ويمنح البشرة مظهرًا أكثر نعومة وإشراقًا عند الاستيقاظ.

العناية بمنطقة حول العينين.

تتميز البشرة المحيطة بالعينين بأنها رقيقة وحساسة، لذلك تحتاج إلى عناية خاصة. يمكن استخدام كريم مخصص لمنطقة العين يحتوي على مكونات مرطبة ومهدئة للمساعدة في تقليل مظهر الانتفاخ والخطوط الدقيقة مع وضعه برفق باستخدام أطراف الأصابع دون ضغط.

ترطيب الشفاه.

كثيرًا ما يتم إهمال الشفاه ضمن روتين العناية الليلي رغم أنها تتعرض للجفاف والتشقق بسهولة. لذا ينصح باستخدام بلسم مرطب يحتوي على مكونات مغذية مثل زبدة الشيا أو شمع العسل أو الزيوت الطبيعية للحفاظ على نعومة الشفاه.

عدم الإفراط في استخدام المقشرات.

رغم أهمية تقشير البشرة لإزالة الخلايا الميتة إلا أن الخبراء ينصحون بعدم القيام بهذه الخطوة يوميًا بل مرة أو مرتين أسبوعيًا حسب نوع البشرة لأن الإفراط في التقشير قد يؤدي إلى تهيج الجلد وإضعاف الحاجز الطبيعي للبشرة.

عادات تعزز صحة البشرة أثناء النوم.

لا يقتصر الروتين الليلي على استخدام مستحضرات العناية فقط بل تشمل أيضًا تغيير غطاء الوسادة بانتظام لتقليل تراكم البكتيريا والزيوت وربط الشعر بعيدًا عن الوجه وشرب كمية كافية من الماء خلال اليوم والحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم إذ تؤثر قلة النوم سلبًا في نضارة البشرة وتزيد من ظهور الهالات السوداء والإجهاد.

كما يُنصح بتجنب لمس الوجه بشكل متكرر والابتعاد عن النوم بالمكياج لأنها من أكثر العادات التي تؤثر في صحة الجلد وتزيد من احتمالية ظهور الحبوب.

ويؤكد خبراء العناية بالبشرة أن الحصول على بشرة صحية ومشرقة لا يتطلب استخدام عدد كبير من المستحضرات بقدر ما يعتمد على الالتزام بروتين بسيط ومنتظم يناسب طبيعة البشرة. كما أن اختيار المنتجات المناسبة مع التغذية المتوازنة وشرب الماء والنوم الجيد يمثل أساسًا مهمًا للحفاظ على نضارة البشرة وتأخير ظهور علامات التقدم في العمر لتستيقظ كل صباح ببشرة أكثر إشراقًا وحيوية.