يعيش خريجو كلية طب الأسنان بجامعة القاهرة بنظام الساعات المعتمدة حالة من الإحباط واليأس، نتيجة تجاهلهم من قبل جامعاتهم أولًا، ومن قبل المسؤولين عن الصحة ثانيًا.

طلاب الساعات المعتمدة وحلم تكافؤ الفرص

هؤلاء الخريجون كانوا يدرسون 21 مادة في الفصل الدراسي الواحد، بينما يدرس أقرانهم في النظام العادي من 7 إلى 8 مواد فقط. كما كانت عدد الحالات المطلوب علاجها في كل فصل دراسي ثلاثة أضعاف ما هو مطلوب في النظام العادي، مما يعني أنهم عمليا وعلميا أكثر خبرة من زملائهم سواء في كليات طب الأسنان الحكومية أو الخاصة. ومع ذلك، فهم لا يطلبون التمييز عن الآخرين، بل يسعون فقط إلى التعامل بالمثل.

يأمل هؤلاء الخريجون أن يتم احتساب ترتيبهم بين جميع خريجي طب الأسنان بجامعة القاهرة، وأن يكون لهم نصيب عادل عند تعيين المعيدين، بدلاً من الوضع الحالي الذي يفتقر إلى العدالة.

حالات خاصة

توجد بعض الحالات الخاصة التي عانت من تجاهل المسؤولين في الصحة. على سبيل المثال، أحد خريجي مدارس ستيم حصل على تقدير عام امتياز طوال سنوات الدراسة الخمسة، وحقق المركز الأول على مستوى الجمهورية في البحث العلمي ضمن مسابقة الباحثون الشباب. وقد تم تكريمه من قبل الرئيس السيسي وطارق شوقي وزير التعليم الأسبق ومحافظ الجيزة ووكيل وزارة التعليم بالجيزة لتفوقه في البحث العلمي. ومع ذلك، وبعد تخرجه منذ عام 2024، لا يزال عاطلا عن العمل وينتظر التكليف.

وهناك العديد من أمثال هذا الخريج الذين تعرضوا للظلم بسبب عدم تمييزهم عن خريجي الجامعات الروسية وغيرها من جامعات شرق أوروبا وخريجي الجامعات الخاصة الذين قد يكونون أقل منهم مهارة وعلمًا وتقديرًا في درجات التخرج.

لذا فإن الأمر متروك للدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، للتحقيق وإنقاذ مستقبل هؤلاء الشباب الذين يقفون على أبواب الحياة العملية وسط هذا الظلم.