أوضحت الدكتورة إيرينا، خبيرة التغذية، أن الكربوهيدرات تلعب دورًا أساسيًا في دعم وظائف الدماغ والعضلات. لكنها شددت على ضرورة تقليل استهلاك السكريات والمخبوزات.
وأشارت إلى أن بعض الأنظمة الغذائية تعتمد على خفض الكربوهيدرات، مما يدفع الكثيرين للتخلي عن الأطباق الجانبية تمامًا، ولكن هذه الطريقة غالبًا لا تؤدي إلى النتائج المتوقعة.
تظل الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة اللازمة للجسم، وبالتالي فإن استبعادها تمامًا من النظام الغذائي قد يكون ضارًا أكثر مما هو نافع.
وأضافت الخبيرة أن الجسم يعالج مختلف أنواع الكربوهيدرات بطرق متفاوتة؛ فمثلاً تأثير قطعة صغيرة من الشوكولاتة لا يعادل تأثير طبق من عصيدة الحنطة السوداء على عملية الأيض. المهم هو التركيز على مصادر الكربوهيدرات الجيدة مثل الخضروات، الورقيات، الحبوب الكاملة، والبقوليات مع محاولة تقليل استهلاك السكريات ومنتجات الدقيق الأبيض قدر المستطاع.
كما أكدت أن النظام الغذائي يجب أن يُصمم ليتناسب مع احتياجات الفرد اليومية ونمط حياته ومستوى نشاطه البدني. ومن الأفضل توزيع استهلاك الكربوهيدرات المعقدة بحيث يُستهلك الجزء الأكبر منها خلال النصف الأول من اليوم، لتزويد الجسم بالطاقة اللازمة للنشاط اليومي بدلاً من تخزينها كدهون.
من ناحية أخرى، أوضحت يكاتيرينا بانكوفسكايا، الأستاذة المشاركة في قسم التكنولوجيا الكيميائية، أن التوقف الكامل عن تناول الكربوهيدرات يؤدي إلى خفض إفراز الأنسولين، مما قد يؤثر سلبًا على عمل الغدة الدرقية.
وأضافت أن انخفاض معدل الكربوهيدرات بشكل كبير في النظام الغذائي قد يؤدي إلى مشكلات هرمونية مثل تراجع مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال وانخفاض إنتاج الهرمونات الجنسية لدى النساء. وهذا قد يؤثر على الخصوبة ويسبب اضطرابات في الدورة الشهرية. كما يمكن أن يؤدي ذلك إلى تخفيض كثافة العظام وظهور أعراض القلق والاكتئاب.
وأشارت إلى أن الاستمرار في هذه الأنظمة لفترات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بمجموعة من المشكلات الصحية، بما في ذلك اضطرابات الكبد.

