أكد الدكتور أبو الهدى الصيرفي، الرئيس الأسبق لهيئة المواد النووية وخبير الاستكشاف الجيوفيزيائي، أن البرنامج النووي المصري، الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع الاتحاد الروسي، يساهم في دعم ركائز التنمية المستدامة ويضمن لمصر حقها في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية لإنتاج الكهرباء.
وأضاف “الصيرفي”، خلال مداخلة هاتفية على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن محطة الضبعة تتضمن 4 وحدات نووية بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات. كما أشار إلى أنه تم في نوفمبر الماضي تركيب وعاء ضغط المفاعل الأول، وهو المكون الرئيسي الذي يحدث داخله التفاعلات النووية اللازمة لإنتاج الحرارة، والتي تُستخدم لتوليد البخار اللازم لتشغيل التوربينات وإنتاج الكهرباء.
وأوضح أن وعاء الضغط يبلغ قطره نحو 6 أمتار وارتفاعه 13 مترًا، ويزن حوالي 330 طنًا. وقد تم تصنيعه من سبائك فولاذية خاصة خضعت لمعالجات واختبارات دقيقة في روسيا، قبل أن تقوم الهيئة المصرية للرقابة النووية والإشعاعية بإجراء عمليات التفتيش والمراجعة اللازمة قبل تركيبه، لضمان الالتزام بأعلى معايير الجودة والأمان.
وتابع: “إجمالي إنتاج محطة الضبعة سيمثل نحو 10% من إجمالي الطاقة الكهربائية المولدة في مصر، مما يدعم خطة الدولة لزيادة مساهمة مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة إلى 45% بحلول عام 2030”. وأكد أن الطاقة النووية تُعد واحدة من أهم مصادر تنويع مزيج الطاقة في مصر.
وأشار إلى أن تشغيل مفاعلات محطة الضبعة بقدرة 4800 ميجاوات سيوفر نحو 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، كما سيسهم في تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 14 مليون طن سنويًا، مما يدعم جهود الدولة لمواجهة تغير المناخ والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
وأكد الصيرفي أن البرنامج النووي المصري يوفر حوالي 54 ألف فرصة عمل للمهندسين والفنيين والعمالة المساعدة. وأوضح أن الدولة تستهدف رفع نسبة المكون المحلي في الأعمال الفنية والإنشائية بالمحطة الأولى إلى ما بين 20% و25% مع بدء التشغيل الفعلي المتوقع في عام 2028، مما يعزز توطين الصناعة الوطنية ونقل التكنولوجيا.

