أكد العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية، على ضرورة بقاء المواطنين في حالة يقظة تجاه ما يصدر عن جماعة الإخوان، مشددًا على أن تراجع العمليات الإرهابية لا يعني انتهاء خطر الجماعة أو توقف محاولاتها للتأثير على المجتمع والدولة.
وأوضح صابر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “اليوم” المذاع عبر قناة “dmc”، أن الجماعة تعتمد، وفق أدبياتها، على مفهوم “التقية والكذب الممنهج”. لافتًا إلى أنها تسعى دائمًا لاستغلال أي فرصة لتحقيق مصالحها التنظيمية بعيدًا عن المصالح الوطنية. وقد أشارت تحليلات سابقة إلى أن الجماعة تتبع استراتيجيات اتصالية متطورة لتجنب الرقابة ونشر رسائلها بطرق غير مباشرة، خاصة عبر المنصات الرقمية التي تتيح لها تجاوز القنوات التقليدية.
واستعرض صابر مسار الجماعة عبر العقود، بدءًا من الأربعينيات مرورًا بمرحلة التنظيم الخاص، ثم فترات التواجد في دول الخليج، وصولًا إلى الانخراط في الحياة السياسية خلال التسعينيات والألفية الجديدة. مشيرًا إلى أن الجماعة حاولت التغلغل داخل مؤسسات الدولة خلال مراحل مختلفة قبل أن تواجه رفضًا شعبيًا واسعًا في 30 يونيو.
وأشار خبير مكافحة الإرهاب إلى أن الجماعة تواصل نشاطها عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال حملات منظمة تستهدف التأثير على الرأي العام. مؤكدًا أن هذه المنصات أصبحت إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها الجماعة لنشر رسائلها ومحاولة استقطاب قطاعات مختلفة من المجتمع.
وأوضح أنه عند متابعة المحتوى المتداول خلال الفترات الأخيرة يلاحظ تشابهًا في بعض الرسائل والمضامين المتداولة عبر منصات محسوبة على الجماعة مع أطروحات أخرى يتم تداولها على منصات خارجية. معتبرًا أن ذلك يستوجب مزيدًا من الوعي والانتباه. ويشير خبراء في مكافحة الإرهاب إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى خلق حالة من الارتباك والتشكيك في المؤسسات الوطنية.
وشدد صابر على أن الجماعة تستغل أي فرصة لتقديم نفسها كبديل سياسي أو فكري، مستخدمة خطابًا يستهدف فئات عمرية معينة عبر محتوى جذاب. وهو ما يتطلب من المؤسسات المعنية تطوير آليات رقابية وتوعوية للتصدي لهذه الحملات.

