أكد الباحث السياسي حسام الغمري أن تدشين مقر القيادة الاستراتيجية الجديد يُعد خطوة تمثل نقلة نوعية وجوهرية في آليات إدارة الدولة المصرية، حيث يُعتبر المركز عصبًا متطورًا يربط بين مختلف المؤسسات ويعزز توجيه الملفات الحيوية بأعلى درجات الكفاءة والتنسيق.
مواجهة حروب المستقبل وإثارة القلق الخارجي
وأضاف الغمري خلال حواره عبر شاشة “الحياة” في برنامج “الحياة اليوم” أن هذا الصرح الاستراتيجي يهدف بالأساس إلى تعزيز إمكانيات الدولة في حماية أمنها القومي، لاسيما في مواجهة أنماط التهديد المستحدثة مثل الهجمات السيبرانية واختراقات أمن المعلومات.
وذكر أن القدرات الفائقة للمقر الجديد وضعت مصر تحت مجهر المتابعة والاهتمام من قِبل قوى وأطراف خارجية.
وأوضح أن ردود الأفعال لم تتأخر، حيث رصدت الدوائر المتابعة حالة من التوجس والامتعاض في وسائل الإعلام الإسرائيلية جراء هذا التحول، بالتزامن مع تخبط واضح أصاب الأبواق الإعلامية التابعة لتنظيم الإخوان، والتي عجزت تمامًا عن استيعاب حجم المشروع أو تصنيفه ضمن المكايدات السياسية المعتادة.
خلط الأوراق.. بين المعارضة والعداء للوطن
وأشار إلى أن بعض الوجوه المحسوبة على جماعة الإخوان المصنفة إرهابية بموجب القوانين المصرية ذهبت في تصريحاتها إلى حد تمني الهزيمة والانكسار للمؤسسة العسكرية الوطنية.
واختتم الغمري مؤكدًا أن هذه التوجهات لا يمكن بأي حال من الأحوال إدراجها ضمن مساحات الخلاف أو المعارضة السياسية المشروعة، بل هي تجسيد صريح لرغبة دفينة في هدم ركائز الدولة وإضعاف مؤسساتها السيادية.

