قال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن القبول في كليات الألسن ضمن نظام البكالوريا يقتصر حاليًا على طلاب مسار الآداب والفنون فقط، بشرط دراسة اللغة الأجنبية الثانية في الصف الثاني الثانوي، مشددًا على أهمية إعادة النظر في هذه الضوابط بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب.
 

ضعف كفاية دراسة اللغة الأجنبية الثانية
 

وأوضح شوقي أن دراسة اللغة الأجنبية الثانية لطلاب مسار الآداب تتم خلال عامين فقط، أحدهما خارج المجموع في الصف الأول الثانوي، والآخر كمادة اختيارية في الصف الثاني، وهو ما لا يضمن – من وجهة نظره – إكساب الطلاب الحد الأدنى من المهارات اللغوية المطلوبة للدراسة في كليات الألسن.
 

طلاب خارج المسار يمتلكون كفاءة لغوية أعلى
 

وأشار إلى أن هناك طلابًا في مسارات غير الآداب، مثل الطب والهندسة والأعمال، درسوا لغات أجنبية بمدارس لغات أو مدارس متميزة، وقد يمتلكون كفاءة أعلى في اللغة الأجنبية الثانية مقارنة ببعض زملائهم في مسار الآداب، ما يجعل حرمانهم من الالتحاق بالألسن أمرًا غير مبرر.
 

اللغة المشتركة بين جميع المسارات
 

وأكد أن جميع الطلاب يدرسون اللغة العربية واللغة الأجنبية الأولى، وهو ما يؤهلهم نظريًا للالتحاق بالأقسام المرتبطة بهاتين اللغتين داخل كليات الألسن، وبالتالي لا يوجد سبب جوهري لاستبعادهم بشكل كامل.
 

أقسام لغات غير مرتبطة بالمناهج المدرسية
 

ولفت إلى أن كليات الألسن تضم أقسامًا للغات لا تُدرس قبل الجامعي مثل اليابانية والصينية والكورية والروسية وغيرها، متسائلًا عن جدوى ربط القبول فيها بشرط دراسة لغة أجنبية ثانية لا علاقة لها بتلك التخصصات.
 

غياب المعايير المماثلة في كليات أخرى
 

وأضاف أن كليات أخرى مثل الآداب والاقتصاد والتربية تتيح الالتحاق لطلاب مختلف المسارات دون قيود مماثلة، رغم وجود برامج تُدرس باللغات الأجنبية، متسائلًا عن سبب تمييز كليات الألسن بشروط أكثر تقييدًا.
 

مقترح فتح القبول مع ضوابط جديدة
 

واختتم شوقي مقترحاته بأن إتاحة القبول بجميع المسارات يمكن أن تتم وفق ضوابط واضحة، أبرزها:
– الحصول على حد أدنى مرتفع في اللغة العربية واللغة الأجنبية الأولى.
– اجتياز اختبار قدرات أو مستوى لغوي داخل الكلية.
– دراسة مقررات تمهيدية لغوية في السنة الأولى.
– قصر بعض الأقسام المتخصصة على شروط إضافية، مع فتح باقي الأقسام لجميع المسارات.