أكد الدكتور أحمد حمدي، الخبير الاقتصادي، أن مشاركة المنتخبات العربية في كأس العالم 2026 حققت عوائد مالية كبيرة رغم غيابها عن منافسات الدور ربع النهائي. وأوضح أن إجمالي الجوائز والمكاسب المالية المباشرة التي حصلت عليها المنتخبات العربية بلغ نحو 115 مليون دولار، وهو ما يعكس الأهمية الاقتصادية المتزايدة للمشاركة في البطولة العالمية.

وأشار حمدي إلى أن كأس العالم لم يعد مجرد حدث رياضي، بل أصبح منصة اقتصادية تحقق عوائد مباشرة وغير مباشرة للاتحادات الوطنية. لافتًا إلى أن كل منتخب مشارك حصل على 2.5 مليون دولار من الاتحاد الدولي لكرة القدم لتغطية تكاليف الإعداد والتحضير، بالإضافة إلى الجوائز المالية المرتبطة بالأداء في البطولة.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ “فيتو” أن هذه الإيرادات تسهم في دعم ميزانيات الاتحادات الرياضية وتمويل برامج تطوير الناشئين وتحسين البنية التحتية الرياضية، فضلاً عن تعزيز الاستثمارات في كرة القدم بما ينعكس إيجابيًا على مستقبل اللعبة في الدول العربية.

وأشار إلى أن المكاسب لا تقتصر على الجوائز المالية فقط، بل تمتد أيضًا إلى زيادة القيمة التسويقية للمنتخبات واللاعبين وجذب الرعاة ورفع معدلات الترويج السياحي والاستثماري للدول المشاركة. مؤكدًا أن الظهور في كأس العالم يمثل فرصة اقتصادية متكاملة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

ويرى حمدي أن تحقيق نتائج رياضية أفضل في النسخ المقبلة سيضاعف من العوائد الاقتصادية، وهو ما يتطلب الاستثمار المستدام في تطوير المواهب ورفع كفاءة المنظومة الكروية حتى تتمكن المنتخبات العربية من الجمع بين الإنجاز الرياضي والعائد الاقتصادي.