أكد الدكتور جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس، أن المرحلة الحالية تشهد تراجع الملفات الأخرى أمام الملف الحيوي المتمثل في مضيق هرمز، سواء بالنسبة لإيران أو الولايات المتحدة. وأشار إلى أن إيران تعتبر المضيق الثمرة الكبرى التي تتحكم فيها لما يمثله من قيمة استراتيجية لها وللعالم.

وقال سلامة خلال مداخلة هاتفية على قناة “إكسترا نيوز”، إن تصريحات محمد باقر الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أكدت أنه حتى لو أفضت المفاوضات العمانية الإيرانية إلى توافق، فلن يتم فتح المضيق إلا بشروط إيرانية. واعتبر أن هذه الشروط تعجيزية حتى بالنسبة للولايات المتحدة.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن إيران تضع شروطًا تشمل وقف الحرب ضد إيران وحلفائها في لبنان واليمن والعراق، ورفع الحصار البحري وسحب القوات الأمريكية من محيط إيران، ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها. كما تشمل رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة.

وأشار سلامة إلى أن هذه الشروط لا تترك لترامب خيارًا آخر، بل تضيق عليه الخيارات ولا تمنحه مخرجًا يحفظ له ماء الوجه. موضحًا أن مضيق هرمز أصبح الورقة الرابحة بالنسبة لإيران التي تستخدمه كورقة ضغط شاملة للتفاوض على إنهاء الحرب والعقوبات.

وتابع أن المفاوضات العمانية الإيرانية وصلت إلى مرحلة متقدمة، لكن إيران تربط أي تقدم فيها بتنفيذ مطالبها التي تتجاوز مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة في يونيو الماضي.

وأكد سلامة أن إيران ترى نفسها في موقع تفاوضي أقوى لأن المضيق لا يزال مغلقًا إلى حد كبير، وأن تعطيل الملاحة فيه يكبد الاقتصاد العالمي خسائر فادحة. مما يمنح طهران أوراق ضغط إضافية في مواجهة واشنطن.

وشدد الدكتور جمال سلامة على أن الموقف الإيراني المتشدد يعكس رغبة في إطالة أمد المفاوضات لزيادة الضغط على الولايات المتحدة. مؤكدًا أن إيران تدرك أن استمرار إغلاق المضيق يهدد أسواق الطاقة العالمية، مما يمنحها أفضلية في أي تسوية مقبلة. لكنها لن تتنازل عن شروطها الأساسية التي تراها مكسبًا استراتيجيًا لا يمكن التفريط فيه.